للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فريقد إن البرليس في هذا الكساء (من الصوف) وإنما البر ما وقر

في الصدر وصدقه العمل ثم أنكر أبو العالية على عبد الكريم أبي أمية ما عليه من ثياب الصوف قائلاً إنها ثياب الرهبان، كما أنكر على فرقد السيجي حماد بن أبي سليمان في البصرة قائلا: ضع عنك نصرانيتك هذه فالظاهر أن الاستمرار على لبوس الصوف وعدم تبديله مقتبس من الرهبانية النصرانية وقد حارب الإسلام في الكتاب والسنة هذه الرهبانية، مما حدا بنيكاسون وغيره إلى الاعتقاد أن النصرانية أثرت في التصوف تأثير الأفلاطونية الجديدة والزردشتية والبوذية وغيرها، فضلاً عن تأثيرات المتكلمين والباطنية، ولعلنا في الخلاصات التالية التي سننشرها في مجلة الثقافة الممتعة سنتحدث لقرائها الكرام عن بعض تلك الحقائق أو النظريات الصوفية وعن تلك العناصر الأجنبية التي استمدت منها غذائها واكتسبت نمائها.

دمشق

عز الدين التنوخي

<<  <  ج: ص:  >  >>