للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كمال المقتصدين.

ب- الكمال المستحب: وهو أن يؤتي في العبادة بالمستحب، وهذا كمال المقربين.

٦- النقص في العبادة نوعان (١) :

فقد يراد بالنقص نقص بعض الواجبات، وقد يراد به ترك بعض المستحبات وذلك مثل قول الفقهاء: الغسل ينقسم إلى كامل ومجزئ، يريدون بالمجزئ الاقتصار على الواجب، وبالكامل ما أتي فيه بالمستحب في العدد والقدر والصفة، وغالب استعمال الفقهاء تفسيرُ الكامل بما كمل بالمستحبات.

أما في عرف الشارع فالكامل: هو ما كمل بالواجبات.

٧- الخلاف الواقع في حرف النفي الداخل على المسميات الشرعية؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن لا وضوء له» (٢) ؛ هل يحمل على نفي الكمال الواجب أو الكمال المسنون؟.

بيان ذلك: أن كل ما نفاه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من مسمى أسماء الأمور الواجبة، كاسم الإيمان والإسلام والدين والصلاة والصيام والطهارة والحج وغير ذلك فإنما يكون لترك واجب من ذلك المسمى (٣) .

قال ابن تيمية: "فمن قال: إن المنفي هو الكمال، فإن أراد أنه نفي الكمال الواجب الذي يذم تاركه، ويتعرض للعقوبة فقد صدق.

وإن أراد أنه نفي الكمال المستحب فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله، ولا يجوز أن يقع" (٤) .


(١) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٩/٢٩٠ – ٢٩٣) .
(٢) رواه أبو داود في "سننه" (١/٢٥) برقم (١٠١) ، وابن ماجه (١/١٤٠) برقم (٣٩٨، ٣٩٩، ٤٠٠) ، وصححه الألباني. انظر: "صحيح الجامع" (٢/١٢٤٩) برقم (٧٥١٤، ٧٥١٥) ، ورواه مسلم في صحيحه (٣/١٠٢) بلفظ: «لا تقبل صلاة بغير طهور» .
(٣) انظر: "مجموع الفتاوى" (٧/٣٧) .
(٤) "مجموع الفتاوى" (٧/١٥) .

<<  <   >  >>