للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بعض مشايخ أهل الشام: إنه بأرض طرسوس (١)، وقد تبين بهذا الكلام، أن ما اشتُهِر عند العوام، من (٢) وجود مصحف عثمان في مدينة الإسلام؛ لا يصح كما سمعت من بعض مشايخ الأعلام، ممن قرأت عليه في المدينة من القراء الكرام، والعلماء الفخام.

٤٠ - أبو عبيدٍ اولوا بعضِ الخزائنِ لي … استخرَجوه فأبصرْت الدِّما أثرا

يتَّزِنُ البيت بنقل حركة همزة "أولو" لغةً وقراءةً (٣)، وبقصر"الدِّما" ضرورةً، ويجوز نصب "أثرا" على البدل من "الدما" (٤) ويجوز أن يجعل حالًا منه (٥).

والمعنى: (قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب القراءات: رأيت المصحف الذي يقال له "الإمام"؛ مصحف عثمان بن عفان استخرج لي (٦) أصحاب بعض خزائن الأمراء، وهو المصحف الذي كان في حجره حين أصيب بالبلاء، ورأيت آثار دمه في مواضع منه وأكثر ما رأيته في سورة


(١) في (بر ٣) طرطوس، وفي سائر النسخ كما أثبتُّ.
(٢) في سائر النسخ بون "من" والمثبت من (ز ٨) وهو أصح لأن السياق يقتضيه.
(٣) قال في النشر ١/ ٤٠٨: (باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها: وهو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد لغة لبعض العرب اختص بروايته ورش بشرط أن يكون آخر الكلمة وأن يكون غير حرف مد وأن تكون الهمزة أول الكلمة الأخرى سواء كان ذلك الساكن تنوينًا أو لام تعريف أو غير ذلك فيتحرك ذلك الساكن بحركة الهمزة وتسقط هي من اللفظ لسكونها وتقدير سكونها وذلك نحو: {وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل: ٨٠] و [يس: ٤٤] و {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ} [يس: ١٢] و [النبأ: ٢٩] و {خَبِيرٍ (١) أَلَّا تَعْبُدُوا} [هود: ١ و ٢] و {بِعَادٍ (٦) إِرَمَ} [الفجر: ٦ و ٧] و {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} [المرسلات: ١٢] و {حَامِيَةٌ (١١) أَلْهَاكُمُ} [القارعة: ١١ والتكاثر: ١]).
(٤) بدل بعض من كل: فأبصرت أثر الدما.
(٥) أي: فأبصرت الدما حال كونها أثرًا.
(٦) في (ص) بدون كلمة "لي".

<<  <   >  >>