للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٣٠ - وبَعدَ ياءِ خَطايا حَذفُهُمْ ألفًا … وقبلُ أكثرُهُم بالحذفِ قدْ كَثَرا (١)

"حَذفُهُم"؛ مصدرٌ مضافٌ؛ وهو مبتدأ؛ خبرُه "بعد ياءِ"، وقوله: "ألفًا"؛ مفعوله، "قبلُ"؛ مبني على الضم لقطعه عن الإضافة متعلق بـ"كَثَرا"، وألفه للإطلاق؛ أي: غلب من كاثرتُ القومَ فكَثَرْتُهم؛ بفتح المثلثة؛ أي: غلبتهم بالكثرة، ومن ثَمَّ جاء اسم الفاعل منه في قوله: إنما العزة للكاثرِ (٢)، على وزن الفاعل لا المكاثر على وزن المفاعل، ثم قوله: "أكثرهم"؛ مبتدأ، و"قدْ كَثَرا"؛ خبرُه، و"بالحذف"؛ أي: بحذف الألف متعلق بـ"كَثَرا"؛ أي: اتفقت المصاحف على حذف الألف الثانية من "خطايا" في جمع التكسير المضاف إلى الضمير مطلقًا حيث جاءت نحو

{نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} [البقرة: ٥٨] و {يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا} [طه: ٧٣] و {مِمَّا خَطَايَاهُمْ} [نوح: ٢٥] (٣) وأكثر المصاحف على حذف الألف الأولى وأقلها على ثبوتها.

٢٣١ - باليا تُقَاةً وفي تُقَاتِهِ ألفُ الـ … ـعِراقِ واختلفوا في حذفها زُبُرا (٤)

" تُقَاةً "؛ مبتدأ، خبره "بالياء"، والضمير في "اختلفوا" إلى أهل العراق، و"في حذفها" إلى ألف " تُقَاتِهِ " (٥)، و"زُبُرا"؛ تمييز جمع زَبُور كعُمُد وعَمُود؛ بمعنى مزبور؛ أي: مكتوب؛ أي: اختلفت كتابتهم، وأشار به إلى أن اختلافهم في رسمهم لا في لفظهم.


(١) المقنع صـ ٦٤.
(٢) هذا عجز بيت للأعشَى صدره: فلست بالأكثر منهم حصى، انظر كتاب الألفاظ لابن السكيت (ص: ٢٦) وجمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٢٢) وتهذيب اللغة للأزهري (٥/ ١٠٧).
(٣) قال في النشر ٢/ ٣٩١: (قرأ أبو عمرو بفتح الطاء والياء وألف بعدهما من غير همز مثل عطاياهم).
(٤) المقنع صـ ٩٩.
(٥) أي: والضمير في "حذفها" عائد إلى ألف تُقَاتِه.

<<  <   >  >>