للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

من سورة مريم إلى سورة ص

أي: من أول سورة مريم إلى أول سورة ص

٩١ - خَلَقْتُ واخْتَرْتُ حذفُ الكلِّ واختلفوا … بـ: لَا تَخَفْ نافعٌ تَسَّاقَطِ اقتصَرَا (١)

بألف الإطلاق مبنيًّا للفاعل، وضميره راجع إلى "نافع"، وفي نسخة: اختصرا، وهو خبرٌ؛ مبتدأهُ: "نافع"، و"حذفُ": مبتدأ أيضًا، وما قبله خبره على تقدير: في "خَلَقْتُ واخْتَرتُ".

والمعنى: رُسِمَ قولُه تعالى: {خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ} بمريم [آية: ٩] {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ} بطه [آية: ١٣] بغير ألف قبل الكاف في كل المصاحف لاحتمال القراءتين (٢) فعلى قراءة القصر قياسية، وعلى قراءة المد مع النون اصطلاحية حذف تخفيفًا كما في نظائرهما في نحو: {أَعْطَيْنَاكَ} [الكوثر: ١] و {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} (٣).


(١) المقنع صـ ١٢، ٨٦، ٩٥.
(٢) أما آية مريم: فقال في النشر ٢/ ٣١٧: (فقرأ حمزة والكسائي "خَلَقْنَاكَ" بالنون والألف على لفظ الجمع -وهي المراد بقوله "قراءة المد مع النون"- وقرأ الباقون بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ التوحيد) -وهي المراد بقوله "قراءة القصر"-. وانظر: الكشف ٢/ ٨٥ - ٨٦، والإقناع ٢/ ٦٩٦.
وأما آية طه: فقال في النشر ٢/ ٣٢٠: (فقرأ حمزة "وأَنَّا اخْتَرْنَاكَ" بالنون مفتوحة وألف بعدها على لفظ الجمع - وهي المراد بقوله "قراءة المد مع النون" -، وقرأ الباقون "أَنَا" بتخفيف النون "اخْتَرْتُكَ" بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ الواحد) - وهي المراد بقوله "قراءة القصر" - وانظر: الكشف ٢/ ٩٧، والإقناع ٢/ ٦٩٨.
(٣) ورد لفظ "أَرْسَلْنَاكَ" في القرآن ١٣ مرة أولها في [البقرة: ١١٩]، وكلها محذوفة الألف رسمًا.

<<  <   >  >>