للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

استند النفي إلى علم بالعلم لعلمه جهات إثباته فسواء" (١).

ومعنى هذا الكلام أن النافي تارة بسند النفي إلى عدم العلم كقوله: لم أعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في البيت، ولم أعلم أن فلانًا قتل فلانًا، فهذا يقدم الإثبات عليه، وتارة يستند إلى علم بالعدم كقول الراوي: اعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل في البيت لأني كنت معه فيه ولم يغب من نظري طرفة عين فيه، ولم أره صلى فيه فهذا يقبل لاستناده إلى مدرك علمي ويستوي هو وإثبات المثبت، فيتعارضان ويطلب المرجح من خارج (٢).

قوله: والناقل عن حكم الأصل على غيره على الأظهر، فيرجّح موجب الحدّ و [الحريّة] (٣) على نافيهما (٤).

الناقل عن حكم الأصل، مقَدَّم على غيره عند الجمهور (٥)


(١) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٦٠٣).
(٢) انظر: التحبير للمرداوي (٨/ ٤١٨٩)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٦٨٤).
(٣) هكذا في المخطوط، وكذلك وردت في نسخة المختصر في أصول الفقه لابن اللحام المرفقة مع الشرح وهو المثبت في التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ٢١٣)، وروضة الناظر لابن قدامة (٣/ ١٠٣٦)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٦٩٨)، وأصول ابن مفلح (٤/ ١٦٠٨)، وهو الصحيح، وفي المطبوع "الجزية".
(٤) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٧١).
(٥) انظر: قوله الجمهور في: العدة لأبي يعلى (٣/ ١٠٣٣)، التبصرة للشيرازي ص (٤٨٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٢٤٠)، روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ١٠٣٤)، المسودة لآل تيمية ص (٣١٤)، البحر المحيط للزركشي (٦/ ١٦٩)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٤١٩٥)، الإبهاج لابن السبكي (٣/ ٢٣٣)، وغاية السول إلى علم الأصول لابن المبرد ص (٤٥٣)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٦٨٧).