للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الْحَمْلُ هَلْ يُعْطَى حُكْمَ الْمَعْلُومِ أَوْ الْمَجْهُولِ]

ِ؟ " فِيهِ خِلَافٌ: وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ فِي الْفُرُوعِ:

فَمِنْهَا: بَيْعُ الْحَامِلِ إلَّا حَمْلَهَا، فِيهِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا يَصِحُّ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَجْهُولٌ.

وَاسْتِثْنَاءُ الْمَجْهُولِ مِنْ الْمَعْلُومِ يُصَيِّرُ الْكُلَّ مَجْهُولًا.

وَمِنْهَا: بَيْعُ الْحَامِلِ بِحُرٍّ، وَفِيهِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْبُطْلَانُ ; لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى شَرْعًا، وَهُوَ مَجْهُولٌ.

وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ: بِعْتُك الْجَارِيَةَ أَوْ الدَّابَّةَ أَوْ حَمْلَهَا أَوْ بِحَمْلِهَا أَوْ مَعَ حَمْلِهَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: الْبُطْلَانُ أَيْضًا لِمَا تَقَدَّمَ.

وَمِنْهَا: لَوْ بَاعَهَا بِشَرْطِ أَنَّهَا حَامِلٌ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْبُطْلَانُ ; لِأَنَّهُ شَرَطَ مَعَهَا شَيْئًا مَجْهُولًا وَأَصَحُّهُمَا: الصِّحَّةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَعْلُومٌ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَ الْحَوَامِلَ فِي الدِّيَةِ.

وَمِنْهَا: هَلْ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْوَلَدِ إلَى اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ؟ وَهَلْ يَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ حِصَّتُهُ، لَوْ تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ؟ وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي بَيْعُ الْوَلَدِ قَبْلَ الْقَبْضِ؟ الْأَصَحُّ نَعَمْ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَلَا فِي الثَّالِثَةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْلَمُ، وَيُقَابِلُهُ قِسْطُ مِنْ الثَّمَنِ.

وَمِنْهَا: لَوْ حَمَلَتْ أَمَةُ الْكَافِرِ الْكَافِرَةُ مِنْ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ فَالْحَمْلُ مُسْلِمٌ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُؤْمَرَ مَالِكُ الْأَمَةِ الْكَافِرَة بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْ الْأُمِّ إنْ قُلْنَا، الْحَمْلُ يُعْطَى حُكْمَ الْمَعْلُومِ، قَالَهُ فِي الْبَحْرِ وَمِنْهَا: الْإِجَازَةُ لِلْحَمْلِ وَالْأَظْهَرُ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْجَوَازُ ; بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَعْلُومٌ.

تَنْبِيهٌ:

جُزِمَ بِإِعْطَائِهِ حُكْمَ الْمَجْهُولِ فِيمَا إذَا بِيعَ وَحْدَهُ، فَلَا يَصِحُّ قَطْعًا وَبِإِعْطَائِهِ حُكْمَ الْمَعْلُومِ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ، أَوْ الْوَقْفِ عَلَيْهِ فَيَصِحَّانِ قَطْعًا.

[الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: النَّادِرُ هَلْ يُلْحَقُ بِجِنْسِهِ أَوْ بِنَفْسِهِ]

ِ؟ " فِيهِ خِلَافٌ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ فِي الْفُرُوعِ: فَمِنْهَا: مَسُّ الذَّكَرِ الْمُبَانِ فِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَنْقُضُ ; لِأَنَّهُ يُسَمَّى ذَكَرًا.

وَمِنْهَا: لَمْسُ الْعُضْوِ الْمُبَانِ مِنْ الْمَرْأَةِ، فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا عَدَمُ النَّقْضِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى امْرَأَةً، وَالنَّقْضُ مَنُوطٌ بِلَمْسِ الْمَرْأَةِ.

وَمِنْهَا: النَّظَرُ إلَى الْعُضْوِ الْمُبَانِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا: التَّحْرِيمُ.

وَوَجْهٌ مُقَابِلُهُ: نُدُورُ كَوْنِهِ مَحَلَّ فِتْنَةٍ، وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي قُلَامَةِ الظُّفْرِ.

<<  <   >  >>