للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثَّالِثُ: مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، وَيَقْبَلُ الشَّرْطَ كَالِاعْتِكَافِ، وَالْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالْوَقْفِ، وَالْوِكَالَةِ.

الرَّابِعُ: عَكْسُهُ: كَالطَّلَاقِ، وَالْإِيلَاءِ، وَالظِّهَارِ، وَالْخَلْعِ.

[قَاعِدَةٌ: مَا كَانَ تَمْلِيكًا مَحْضًا لَا مَدْخَلَ لِلتَّعْلِيقِ فِيهِ قَطْعًا]

، كَالْبَيْعِ وَمَا كَانَ حِلًّا مَحْضًا يَدْخُلهُ قَطْعًا، كَالْعِتْقِ وَبَيْنَهُمَا مَرَاتِبُ يَجْرِي فِيهَا: كَالْفَسْخِ، وَالْإِبْرَاءِ: يُشْبِهَانِ التَّمْلِيكَ وَكَذَا الْوَقْفُ، وَفِيهِ شَبَهٌ يَسِيرٌ بِالْعِتْقِ، فَجَرَى وَجْهٌ ضَعِيفٌ. وَالْجِعَالَةُ، وَالْخَلْعُ: الْتِزَامٌ يُشْبِهُ النَّذْرَ، وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِلْكٌ.

ضَابِطُ مَا قَبِلَ التَّعْلِيقَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ إلَّا فِي وَاحِدَةٍ وَهِيَ: إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا أَحْرَمْت، فَإِنَّهُ يَصِحُّ، بِخِلَافِ إذَا أَحْرَمَ أَحْرَمْت فَلَا يَصِحُّ.

ضَابِطٌ لَيْسَ لَنَا خُرُوجٌ مِنْ عِبَادَةٍ بِشَرْطٍ، إلَّا فِي الِاعْتِكَافِ، وَالْحَجِّ.

[قَاعِدَةٌ: الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ تُفْسِدُ الْعُقُودَ]

َ إلَّا الْبَيْعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ، وَالْقَرْضَ بِشَرْطِ رَدِّ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ أَوْ أَنْ يُقْرِضَهُ شَيْئًا آخَرَ، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا.

ضَابِطٌ:

لَا يَقْبَلُ الْبَيْعُ التَّعْلِيقَ، إلَّا فِي صُوَرٍ: الْأُولَى: بِعْتُك إنْ شِئْت الثَّانِيَةُ: إنْ كَانَ مِلْكِي، فَقَدْ بِعْتُكَهُ، وَمِنْهَا اخْتِلَافُ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّل فَيَقُولُ: إنْ كُنْتُ أَمَرْتك بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكَهَا بِهَا.

الثَّالِثَةُ: الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ: كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى مِائَةٍ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَلَا يَقْبَلُ الْإِبْرَاءَ التَّعْلِيقَ، إلَّا فِي صُوَرٍ:

الْأُولَى: إنْ رَدَدْت عَبْدِي فَقَدْ أَبْرَأْتُك، صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي.

الثَّانِيَةُ إذَا مِتُّ فَأَنْتِ فِي حِلٍّ فَهُوَ وَصِيَّةٌ. كَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ.

<<  <   >  >>