للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَقَوْلُهُ: وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا، هُوَ وَجْهٌ صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ، وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ أَنَّهَا فِي ذَلِكَ كَالْحُرَّةِ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ شَاهِدًا. اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ صُورَتَانِ عَلَى رَأْيٍ ضَعِيفٍ.

الْأُولَى: هِلَالُ رَمَضَانَ إذَا اكْتَفَيْنَا فِيهِ بِوَاحِدٍ. فِي جَوَازِ كَوْنِهِ عَبْدًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ.

وَالثَّانِيَةُ: إسْمَاعُ الْقَاضِي الْأَصَمِّ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْعَدَدُ فِي جَوَازِ كَوْنِ الْمُسْمِعِ عَبْدًا: وَجْهَانِ، كَالْهِلَالِ: أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا قَائِفًا، هُوَ الْأَصَحُّ وَفِيهِ وَجْهٌ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا كَاتِبًا لِحَاكِمٍ، هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّخْلِيصِ: يَجُوزُ كَوْنُهُ كَاتِبًا ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمٌ ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُمْضِي مَا كَتَبَهُ حَتَّى يَقِفَ عَلَيْهِ، وَالْمُعْتَمَدُ إنَّمَا هُوَ شَهَادَةُ الشُّهُودِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ بِمَا تَضَمَّنَهُ الْمَكْتُوبُ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا يَمْلِكُ، هُوَ الْأَظْهَرُ وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ: أَنَّهُ يَمْلِكُ بِتَمْلِيكِ السَّيِّدِ مِلْكًا ضَعِيفًا. لِلسَّيِّدِ الرُّجُوعُ فِيهِ مَتَى شَاءَ وَفِي احْتِيَاجِهِ إلَى الْقَبُولِ وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى إجْبَارِهِ فِي النِّكَاحِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يَجْرِي الْخِلَافُ فِي تَمْلِيكِ الْأَجْنَبِيِّ. وَفِي الْمَطْلَبِ: أَنَّ جَمَاعَةً أَجْرَوْهُ فِيهِ مِنْهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمَاوَرْدِيُّ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إلَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ إنْ أَرَادَ الْوُجُوبَ بِسَبَبِهِ، فَيَجِبُ فِيهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ أَيْضًا، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْوُجُوبَ يُلَاقِيهِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي زَكَاةِ الْفِطْر هَلْ الْوُجُوبُ يُلَاقِي الْمُؤَدَّى عَنْهُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُهَا الْمُؤَدِّي، أَوْ لَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ. قَالَ: وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُخْرِجْ السَّيِّدُ عَنْهُ ثُمَّ عَتَقَ، هَلْ يُخْرِجُ مَا مَضَى؟

قَوْلُهُ: وَلَا يُورَثُ، قَدْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَسْأَلَةٌ وَهُوَ مَا لَوْ وَجَبَ لَهُ تَعْزِيرٌ بِقَذْفٍ وَمَاتَ، فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ حَقَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى سَيِّدِهِ ; لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ وَجَبَتْ بِالْقَذْفِ، فَلَمْ تَسْقُطْ بِالْمَوْتِ كَالْحَدِّ. قَالَ الْأَصْحَابُ: وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْإِرْثِ وَلَكِنَّهُ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ.

فَمَا ثَبَتَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ يَكُونُ لِسَيِّدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِحَقِّ الْمَالِ وَفِي وَجْهٍ: يَسْتَوْفِيهِ أَقَارِبُهُ ; لِأَنَّ الْعَارَ يَعُودُ عَلَيْهِمْ.

وَفِي ثَالِثٍ: يَسْتَوْفِيهِ السُّلْطَانُ، كَحُرٍّ لَا وَارِثَ لَهُ.

وَفِي رَابِعٍ: يَسْقُطُ فَعَلَى هَذَا يُفَارِقُ الْحُرَّ.

قَوْلُهُ: وَلَا تَتَحَمَّل الْعَاقِلَةُ قِيمَتَهُ هُوَ قَوْلٌ، وَالْأَظْهَرُ خِلَافُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجْرِي فِيهِ الْقَسَامَةُ وَتَجْرِي عَلَى الثَّانِي.

وَعَجِبْت لِأَبِي حَامِدٍ، كَيْفَ جَزَمَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ الْقَسَامَةِ؟ ،. قَوْلُهُ: وَطَلَاقُهُ، اثْنَتَانِ.

<<  <   >  >>