للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في هذا العصر أن يحتدم الجدال وتثور العواطف وتضطرب الأفكار بسبب أمور انقضى عليها أكثر من ثلاثة عشر قرناً. لا شك في أننا نحتاج إلى فهم تاريخنا والاستفادة من تجارب أجدادنا - ولكن ليس معنى ذلك أن نتسابق إلى حفر الأجداث بقصد إثارة الفتن وإيغار الصدور. ونحن، مهما أردنا التزام الحياد فأننا لا نقدر أن نعتبر كتاب الشيعة الذي أصدره مؤخراً السيد محمد الصدر والذي احدث ضجة عظيمة، أنموذجاً للبحث التاريخي المجرد عن المقاصد المذهبية. ليست الغاية من هذا الكتاب شرح مذهب الشيعة وتوضيح تعاليمه لخدمة أهل المذهب أو لتنوي العلماء الباحثين في التاريخ بل أن المؤلف قد غضب على الأستاذ أحمد أمين لبعض ماجاء في كتابهفجر الإسلاممن أوصاف الشيعة فهب المؤلف، مع الأسف، عند حد المدافعة، كما يدعي في مقدمته ولا نظن أن اتهامه أهل السنة بالتجسيم والجبر وبنسبة النقائض إلى الأنبياء مما يقصد من المدافعة فقط. وكذلك نعته أبا هريرة وعبد الله بن عمر بالكذب ووضع الأحاديث ثم تهجمه الشديد على عائشة بنت أبي بكر ليس من شأنه تقريب الشقة بين السنة والشيعة. ومن السهل أن ينسب أهل السنة مثل هذه التهم وأكثر منها إلى الشيعة - وقد حدث كثيراً - إنما لا يملك المخلصون أنفسهم من التساؤل: ماهي الفائدة من مثل هذه الكتب؟

ك. ع

الطرائف

سلسة دروس في أئمة الأدب

تبحث الحلقة الأولى منها عن بشار بن برد وهي بقلم الفاضل حنا نمر أستاذ الآداب العربية في كلية حمص الأرثوذكسية. وقد تصفحناها تبحث عن حياة بشار ومحيطه وأثره في نفسه وأخلاقه ومعيشته ودينه، وعن هجائه. ورثائه وغزله ومدحه وفخره إلى غيرها من الأبحاث المفيدة لولا هفوات طبع تكاد لا تخلو صحيفة منها نذكر على سبيل المثال في: صفحة٦ سطر٣ (ثم رمي به في البطيخة) والصواب البطيحة كما في الأغاني وغيره وقوله:

أنا من خراسان وبيتي في الذرى ... ولدى المسعاة فرعى قد سحق

<<  <  ج: ص:  >  >>