وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك، رحكى ابن الأثير في "النهاية" أن من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب، بأنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا، ولا يسيغه هنيئا، وربما تأذى به. قال الحافظ: واختلف السلف في حكم آكل متكئا، فزعم ابن القاص أن ذلك من الخصائص النبوية، وتعقبه البيهقي فقال: قد يكره لغيره أيضًا لأنه من فعل المتعظمين وأصله مأخوذ من ملوك العجم قال: فإن كان بالمرء مانع لا يتمكن معه من آكل إلا متكئا لم يكن في ذلك كراهة. ثم ساق عن جماعة من السلف أنهم أكلوا كذلك، وأشار إلى حمل ذلك عنهم على الضرورة وفي الحمل نظر. راجع "فتح الباري" (٩/ ٥٤١ - ٥٤٢). (١) مر الحديث في سياق طويل برقم (١٥٥) من رواية ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس وقد تقدم في الجزء الرابع أيضًا (٤/ ٧٥ - ٧٦) فراجع تخريجه هناك.
[٥٥٧٠] إسناده: رجاله موثقون. • أبو الحسن بن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان. والحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤١ رقم ٣٧٧٠) بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٠) وابن سعد في " الطبقات" (١/ ٣٨٠) عن يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٧) من طريق أبي كامل، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٥٤) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٩ رقم ٢٤٤) عن سويد بن عمرو، والخطيب في "الجامع" (١/ ٣٩٥ رقم ٩٢٣) من طريق هدبة بن خالد، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - " (ص ٢١٣) من طريق علي ابن الجعد، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٨٠) عن إسحاق بن عيسى، والمؤلف في "الزهد" =