للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ونقول: "الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذى سماهم الله في الإقرار والحدود والمواريث ولا نقول حقا ولا نقول عند الله ولا نقول كإيمان جبريل وميكائيل لأن إيمانهما متقبل".

قال الإمام الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى (١): وروينا عن وكيع أنه قال: كان سفيان الثوري يقول: "أنا مؤمن وأهل القبلة كلهم (٢) مؤمنون في النكاح والدية والمواريث". ولا يقول: أنا مؤمن عند الله عز وجل والمراد بهذا والله أعلم أن اللّه تعالى يعلم إلى ما يصير أمره في الستقبل وهو لا يعلم فيكل الأمر فيما لا يعلم إلى عالمه ويخبر عما هو عليه في الحال وبالله تعالى التوفيق.

[باب ألفاظ الإيمان]

قال الله عز وجل (٣): {وَإِذْ (٤) قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ تَعْبُدُونَ. إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ٠ وَجَعَلَهَا (٥) كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ … } الآية.

قيل (٦): وهي قول لا إله إلا اللّه. وروينا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (٧): "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل".


(١) وفي (ن) والمطبوعة "قال الإمام أحمد"
(٢) زيادة من الأصل.
(٣) سورة الزخرف (٤٣/ ٢٦ - ٢٨).
(٤) في (ن) "واذا".
(٥) وفي (ن) والمطبوعة "وترأها إلى قوله في عقبه".
(٦) روي عن ابن عباس، أخرجه عبد بن حميد. راجع "الدر المنثور" (٧/ ٣٧٣). وكذلك روي عن مجاهد وقتادة والسدي، راجع "تفسير الطبري" (٢٥/ ٦٣). وعن عكرمة والضحاك انظر "ابن كثير" (٤/ ١٢٦).
(٧) قد مر برقم (٤، ٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>