للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٢ - المدخل إلى السنن.

٣ - الجامع المصنف في شعب الإيمان.

٤ - دلائل النبوة.

٥ - كتاب الدعوات.

٦ - الترغيب والترهيب. وغير ذلك.

[(ب) البيهقي والفقه]

لم تكن رغبة البيهقي في تعلم الفقه، ومعرفة وجوه الاستنباط أقل من رغبته في إتقان صناعة الحديث. ولذلك اهتم منذ مبدأ أمره بهذا العلم وتلقاه من الشيوخ الكبار في عصره حتى بلغ رتبة الاجتهاد والفتيا، يقول الذهبي: لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف (١). ولكنه آثر البقاء في حدود المذاهب المعروفة في أيامه ووقع اختياره علي مذهب الإمام المطلبي أبي عبد الله الشافعي لأنه رآه بعد المقارنة أقرب إلى السنة من غيره من المذاهب الفقهية. يقول:

"وقد قابلت بتوفيق الله تعالى أقوال كل واحد منهم (أي الأئمة المجتهدين) بمبلغ علمي من كتاب الله ثم بما جمعت من السنن والآثار في الفرائض والنوافل، والحلال والحرام، والحدود والأحكام، فوجدت الشافعي أكثرهم اتباعا، وأقواهم احتجاجا، وأصحّهم قياسا، وأوضحهم إرشادا. وذلك فيما صنف من الكتب القديمة والجديدة في الأصول والفروع بأبْين بيان وأفصح لسان، وكيف لا يكون ذلك وقد تبحر أولاً في لسان من ختم الله النبوة به، وأنزل به القرآن؟ مع كونه عربيّ اللسان، قرشي الدار والنسب من خير قبائل العرب، من نسل هاشم والمطلب، ثم اجتهد في حفظ كتاب الله حتى عرف الخاص من العام، والمفسر من المجمل، والفرض من الأدب، والحتم من الندب، واللازم من الإباحة، والناسخ من المنسوخ، والقوي من الأخبار من


(١) "السير" (١٨/ ١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>