للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين؛ حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ}.

قال: يقول: لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسَا ولا جانًا يقول: يعرفون بسيماهم.

قال البيهقي رحمه الله: من زعم أن الكافرين (١) غير مخاطبين بشرائع الإسلام زعم أنهم لا يسألون عا يعملون مما (٢) كانت مللهم تقتضيه وإن كان في الإسلام ذنبًا، ويسألون عن الله وعن رسله صلوات الله عليهم وعن الإيمان في الجملة، وما نقلناه (٣) عن أهل التفسير أصح والله أعلم.

[فصل]

و اذا انقضى الحساب (٤) كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء فينبغي أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقرير الأعإل، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها قال الله عز وجل: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} (٥).

وقال: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} (٦).

وقال: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} إلى قوله {وَهُم فِيهَا كَالِحُونَ} (٧).

وقال: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} (٨) إلى آخر السورة.


[٢٧٣] إسناده: رجاله ثقات.
ونسبه السيوطي إلى آدم وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير والمؤلف. انظر "الدر المنثور" (٤/ ٧٠٧)، وراجع "تفسير الطبري (٢٧/ ١٤٣).
(١) في الأصل "الكافرون".
(٢) في (ن) "عما يعملوه فما".
(٣) في (ن) والمطبوعة "ما نقلته".
(٤) راجع "المنهاج" (١/ ٣٨٧).
(٥) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).
(٦) سورة الأعراف (٧/ ٨ - ٩).
(٧) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠١ - ١٠٤).
(٨) سورة القارعة (١٠١/ ٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>