للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

محمد بن مسلمة الواسطي وأنا أسمع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري- ح

قال: وأخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن جدي قال: قلتُ: يا رسول الله [عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " قلتُ: يا رسول الله] (١) إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها" قال قلتُ: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: "فالله أحق أن يُستحيا منه من الناس" ووضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على فرجه.

قال الإمام أحمد: لفظ حديث عبد الوارث بن سعيد.

قوله (٢): "والله سبحانه أحق أن يستحيا منه" أي يتحمل على عينه بالتستر لئلا يرى العبد ناظرًا إلى عورة نفسه، لا لئلا يرى عورة عبده؛ فإن الاحتجاب عن الله غير ممكن، ولكنه يرى المكشوف مكشوفا، قد ترك أدبه من التستر فيه، ويرى المستور مستورًا أقام أدبه من التستر فيه، فصح الاستحياء منه باللبس والستر فيه وبالله التوفيق.


= أخرجه أحمد في "مسنده"- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٢ - ٤١٣ رقم ٩٩١).
وأخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير"من طرق عن بهز بن حكيم به.
راجع "المعجم الكبير" (رقم ٩٩٠، ٩٩٢، ٩٩٣، ٩٩٥).
وحسنه الشيخ الألباني، راجع "الإرواء" (رقم ١٨١٠) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٠١).
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣٨٦) - مشيرًا إلى من خرج حديث بهز:
وقد أخرجه أصحاب "السنن وغيرهم من طرق عن بهز وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وانظر "تغليق التعليق" (٢/ ١٥٩ - ١٦٢).
(١) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
(٢) هكذا قال الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>