للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حرقي قرطاجنة، فضاع بذلك على الباحث الخط البونيقي واللغة البونيقية معا. وتلك عاقبة ذهاب مميزات هذه الأمة ومشخصات وجودها.

[٦ - الديانة الفينيقية]

كان الفينيقيون وثنيين يعبدون الشمس والقمر. الشمس يتخذون لها تمثالا يدعى "بعلا" والقمر يتخذون له تمثالا يسمونه "استارتي" أو " بعليت" (مؤنث بعل). وكانوا يقيمون لهذين الالهين تمثالين بكل مدينة من مدنهم.

والشمس عندهم اله السماء والارض، يرونه غضوبا شديد الانتقام فيتوسلون لرضاه بتقريب القرابين له. وقد تكون تلك القرابين أناسي واكثر ما تكون من أبناء الملوك وسراة الامة.

يحضرون القربان البشري امام التمثال ومعهم آلات الطرب يغنون عليها، ثم يلقونه في النار المقدسة التي تجعل لذلك التمثال، وقد تكون أم هذا القربان حاضرة تنظر اليه من غير جزع يلحقها.

والاله يمثلونه تارة بثور، واخرى برجل، واخرى برجل رأسه رأس ثور.

والقمر لديهم اله الحب والجمال، يتصرف في كل ما يحدث وما يفنى ولذلك يعبدونه تارة بالفرح واخرى بالحزن. وكانوا يمثلون القمر بصورة امرأة بيدها حمامة وعلى رأسها من شعرها صورة هلال.

ولهم غير هذين الالهين آلهة اخرى ولها شبه قوي بآلهة الكلدان.

وقد أخذوا عن غيرهم في الديانة. ولما نزلوا ليبية تأثروا بعقائد البربر.

<<  <  ج: ص:  >  >>