للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخرج المستنصر سنة ٦٦٦ فعسكر بالحضنة على ثنايا الزاب ازاء جموع رياح. وترددت الرسل بين شبل وابي هلال. فأقنعه بحسن عاقبة الوفادة على السلطان. فقدم هو وأخوه يحي وسباع بن يحي ابن دريد بن مسعود وطلحة بن ميمون بن دريد وحداد بن مولاهم ابن خنفر بن مسعود ودريد بن تازير شيخ أولاد نابت من كرفة.

فضرب المستنصر أعناق هؤلاء الامراء. وصلب أشلاءهم بزرايا قرب نقاوس حيث بايعوا ابن عمه ابا القاسم. وأجفلت رياح والعساكر أثرها تنهبها حتى قطعت وادي جدي، فرجعت العساكر، ولحق أولاد يحي بن دريد بيغمراسن ابن زيان، وبنو محمد بن مسعود بيعقوب بن عبد الحق فأكرموهم ووصلوهم بالمال والخيل والابل والكراع.

وعادت رياح فغلبت على ورقلة ووادي ريغ، وتقدموا الى الزاب فهزموا عامله عثمان بن محمد بن عتو، ثم قتلوه بقطاوة، وملكوا أوراس أيضا، وقتلوا موسى بن ماضي، وأخذوا الحضنة، واضطرت الدولة الى مهادتنهم، فاقطعهم السلطان ابو اسحق أخو المستنصر ما غلبوا عليه.

ونشأ سباع بن شبل في كفالة عمه مولاهم بن موسى، ورأس على قومه واقطعته الدولة المسيلة، وتربى علي بن سباع في حجر عمه طلحة بن يحي وصارت اليه المسيلة وبقيت في عقبة، وكانت مقره في اقطاع أحمد بن محمد بن مسعود وخلف سباع بن شبل ابنه عثمان العاكر، وخلف علي بن سباع ابنه سليمان فتنازعا رئاسة قومهما، وافترق أولاد مسعود الى فرقتين أولاد محمد وأولاد سباع بن يحي وافترقت عليهم رياح فكان سعيد مع أولاد محمد، ومسلم والاخضر مع أولاد سباع، واقتسموا المواطن بورقلة وريغ والزاب والحضنة والتلول، فكان لاولاد سباع المسيلة وجبال عياض ومتنان ووانوغة

<<  <  ج: ص:  >  >>