للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧٤٨ - باب إذا حنث في الأيمان ناسيًا

قوله: زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة يرفعه قال: "إِنَّ الله تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ ... " الحديث.

قال الكرماني: إنّما قال برفعه إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ليكون أعم من أنّه سمعه منه أو من صحابي آخر عنه.

قال (ح): لا اختصاص لذلك بهذه الصيغة، بل الاحتمال بعينه يقع في قوله قال وعن ونحوهما، وإنّما يقع الاحتمال إذا قال: سمعت، وليس المراد من هذه الصيغة إِلَّا أنّه كناية عن قوله: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إمّا أنّها يراد منها التردد بين أن يكون الصحابي سمع ذلك الحديث من النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أو لا فليس مقصودًا منها (١٤٧٤)

قال (ع): غرض هذا القائل تحريش على الكرماني، وإلا فلا حاجة إلى هذا الكلام، لأنّه ما ادعى الاختصاص، ولا قوله ذلك ينافي غيره يعرف بالتأمل (١٤٧٥).


(١٤٧٤) فتح الباري (١١/ ٥٥١).
(١٤٧٥) عمدة القاري (٢٣/ ١٨٨).
قال البوصيري (ص ٣٧٥ - ٣٧٦) عبارة ابن حجر هي قوله: "قد سبق في العتق" عن أبي هريرة عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بلفظ قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وفي رواية عن أبي هريرة -يعني موقوفًا- وقال الكرماني إلى آخر ما نقله عنه العيني.
ثمّ من يعرف مقام ابن حجر الذي سلمة المحدثون بعده، ويعلم مقدرته الّتي خصه الله بها في جمع أطراف الأحاديث المتشتتة بجميع طرقها، علم أنّه هنا =

<<  <  ج: ص:  >  >>