للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٤٩ - باب {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ}

قوله: المختال والختال واحد، ثمّ قال: نطمس وجوهًا فذكره.

ثمّ قال: وقودًا سعيرًا.

قال (ح): هذه التفاسير ليست في هذه الآية فكأنّه من النساخ (٨٥٤).

قال (ع): هذا بعيد جدًا، لأنّ غالب النساخ جهله، فمن أين لهم هذه التفاسير؟ وبأي وجه يلحقون مثل هذه في مثل هذا الكتاب الذي لا يلحق أساطين العلماء شأوه؟ ومن شأن النساخ التصحيف والتحريف والإسقاط، وليس من دأبهم أن يزيدوا في كتاب منقح من عندهم، فلو قال: وكأنّه من بعض الرواة المعتنين بالجامع، لكان له وجه ما، ولا يبعد أن يكون هذا من نفس البخاريّ من غير تروي فيه، فإنّه نبه عليه، فلعلّه أدرك إلى وضع هذه التفاسير في محلها ثمّ استمر على ذلك (٨٥٥).

قلت: لا يفهم مراد (ح) ثمّ يعترض بمثل هذا الكلام الساقط والتركيب القلق، إنّما قال لعلّه من النساخ، أي وضع الكلام في غير موضعه، ولم يرد قط أن الناسخ يزيد من قبل نفسه، فطاح معظم اعتراضه، وتوجيه ما ذكر احتمال أن تكون هذه التفاسير كانت ملحقة في طرق أو طرف، فالتبس على الناسخ الأوّل الذي كتب من المسودة محلها، فأداه فكتب لقصوره إلى وضعها في غير محلها، على أنّها ليست ببعيدة من الآية المسوقة في الباب، بل بعضها فيما قبلها وبعضها فيما بعدها.


(٨٥٤) فتح الباري (٨/ ٢٥٠).
(٨٥٥) عمدة القاري (١٨/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>