للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٣٣٢ - باب اغتسال الصائم]

قال البخاريّ: وبل ابن عمر ثوبًا فألقاه عليه وهو صائم.

قال (ح): أراد به معارضة ما جاء عن إبراهيم النخعي بأقوى منه، فإن وكيعًا روى عن الحسن بن صالح عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كان يكره للصائم بل الثِّياب (١٢٧).

قال (ع): هذا كلام صادر من غير تأمل، فإنّه اعترف أن الذي رواه إبراهيم أقوى من الذي ذكره البخاريّ تعليقًا، فكيف تصح المعارضة (١٢٨)؟

قلت: رمتنى بدائها وانسلت، فإن الضمير في قوله: بأقوى منه يرجع إلى إبراهيم، فالمعنى عارض البخاريّ ما جاء عن إبراهيم بأقوى من الذي جاء عن إبراهيم، فهل في هذا الاعتراف بأن إبراهيم أقوى.

قوله: وقال ابن مسعود: إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهينًا مترجلًا.

قال (ح): لعلّ الذي منع من الاغتسال سلك به مسلك استحباب التقشف في الصِّيام كما ورد مثله في الحجِّ والإدهان والترجل في مخالف التقشف كالاغتسال (١٢٩).

قال (ع): هذا أبعد لأنّ الترجمة في جواز الاغتسال لا في منعه (١٣٠).


(١٢٧) فتح الباري (٤/ ١٥٤).
(١٢٨) عمدة القاري (١١/ ١١).
(١٢٩) فتح الباري (٤/ ١٥٤).
(١٣٠) عمدة القاري (١١/ ١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>