للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٦ - باب صلاة الضحى في الحضر

قوله: أوصاني خليلي

قال (ح) بعد أن أجاب عن قوله - صلّى الله عليه وسلم - "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلًا" لا يقال أن المخاللة لا تتم حتّى تكون من الجانبين, لأنا نقول: إنّما نظر الصحابي إلى أحد الجانبين فأطلق ذلك، أو لعلّه أراد مجرد الصحبة أو المحبة (٩٥٧).

قال (ع): هذا الكلام في غاية الوهاء، وليت شعري فأين صيغة المفاعلة هاهنا حتّى يجيء هذا السؤال، والجواب أوهن من السؤال لأنّ أحدًا من أهل الأدب لم يقبل ذلك بهذا الوجه (٩٥٨).

قوله: بثلاث لا أدعهن يحتمل أن يكون قوله "لا أدعهن الخ" من جملة الوصيَّة، أي أوصاني أن لا أدعهن ويحتمل أن يكون من إخبار الصحابي بذلك عن نفسه، والثّاني أوجه لأنّه وقع عند النسائي: "لا أدعهن إن شاء الله أبدًا" (٩٥٩).

وفي حديث أبي الدرداء عند مسلم: أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهنَّ ما عشت.


(٩٥٧) فتح الباري (٣/ ٥٧) وما بين المعكوفين من زيادتنا.
(٩٥٨) عمدة القاري (٧/ ٢٤٢).
(٩٥٩) فتح الباري (٣/ ٥٧) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث زدناه من الفتح.

<<  <  ج: ص:  >  >>