للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونثرا فمن المنظوم تفسير غريب القرآن لمحمد بن الحسن المجاصي ت ١١٠٣ هـ في منظومة تحوي ٦٩٥ بيتا، ومن المنثور محمد بن عبد السلام بوستة ت بعد ١٣٤٠ هـ.

وألف بعضهم في إعراب القرآن كالصفاقسي والجشتيمي وغيرهما.

وأما الاتجاه الفقهي فسوف يأتي حديثنا عن تأثر التفسير بالفقه في المباحث التالية وقد اشتهر من مفسري هذا الاتجاه المنذر بن سعيد وابن عربي والقرطبي.

ومن أقدم من ألف في أحكام القرآن محمد بن سحنون ت ٢٥٦ هـ.

وبعده موسى بن حبيب القطان ت ٣٠٦ هـ

وربما غلب الاشتغال بالقراءات وتوجيهها على اتجاه المفسر وقد ظهر هذا الاتجاه على تفسير المهدوي ومكي وسوف يأتي الحديث عن ذلك أيضا في المباحث التالية.

وأما قسم الرأي المذموم فنرى فيه من سلك الاتجاه الصوفي والذي ينقسم بدوره إلى صوفي نظري فلسفي مثل ابن عربي والحرالي والعفيف التلمساني وغيرهم.

وإلى صوفي إشاري مثل ابن عجيبة وعبد الرحمن بن يوسف القصري وغيرهما

وهناك جماعة صنفوا في التفسير على طريقة الصوفية مطلقا ومنهم محمد المهدي بن سودة له هداية المنان في تفسير الفاتحة، وعبد الله بن محمد المرجاني القادم من مصر والمتوفى بتونس ٦٩٩ هـ له تفسير على تلك الطريقة.

ومنهم من ألف في التفسير على طريقة الحكماء ومنهم ابن مرزوق الحفيد له تفسير سورة الإخلاص.

ونرى فيه من سلك منهج الخوارج مثل عبدالوهاب بن رستم وهود بن محكم الهواري والورجلاني وإطفيش وغيرهم.

ونرى فيه من سلك الاتجاه الباطني الشيعي مثل النعمان بن حيون والعفيف التلمساني.

كما نرى فيه من تأثر بالمعتزلة وسلك مسلك الأشاعرة (١)

في التأويل مثل ابن عاشور وغيره.


(١) وينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري وكان قد تتلمذ على زوج أمه إمام المعتزلة أبي علي الجبائي ثم انفصل عنه ورد على المعتزلة والجهمية والرافضة وأول كثيرا من صفات الله عز وجل ثم رجع إلى مذهب السلف الصالح وألف في ذلك كتبا منها الإبانة والمقالات، وبقي أتباعه على عقيدتهم الأولى إلى الآن على الرغم من دورهم الجيد في الرد على سائر الفرق وهم كثرة كاثرة في البلاد الإسلامية

ومن اعتقادات الأشاعرة إثبات وجود الله عن طريق الحدوث والقدم، وإثبات مايسمونه بصفات المعاني وفرعها والصفات السلبية، وتأويل غيرها من الصفات، ويقولون بأن القرآن هو معنى قائم بذات الله عبر عنه بالعربية فهو ليس كلام الله حقيقة وإنما هو عبارة عنه، واختلفوا فيمن عبر عنه فقيل هو جبريل وقيل هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويؤمنون بأن مصدر التلقي هو العقل بل قالوا بتقديمه على النقل عند التعارض. انظر المدخل الصغير إلى علوم القرآن والحديث والعقيدة والتفسير ص: ٨٥) وفي دخول الأشعرية في المغرب وتأثر التفسير بذلك. انظر السلفية وأعلامها ص: ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>