للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر الشيوخ الذين قرأت عليهم بالمنستير]

١٧٢٧ - حفظت القرآن العظيم برواية ورش بزاوية الولي الصالح الشيخ عمر القلال على المؤدب الشيخ محمَّد خفشة ونعرض أحزابي ليلًا على الشيخ علي السخيري وحفظت كثيراً من المتون في فنون شتى وقرأت الحساب والفرائض على الثقة حسين لاز والعمل بالربع المجيب وتوحيد المرشد المعين على الموثق الشيخ علي زهرة وهما أخذا عن الشيخ محمَّد الجدي المترجم له في الماضي وعلى الشيخ الصالح الفرضي أحمد بن خود القيرواني تلميذ الشيخ إسماعيل التميمي وكانت وفاته بالمنستير في حدود سنة ١٢٧٩ هـ ودفن بمقام الإِمام المازري.

فصل

في الكليات الإِسلامية الفسطاط والأزهر وجامعي الزيتونة والقرويين

١٧٢٨ - اعلم أن أول من اتخذ تعليم العلوم بالمسجد الصحابة منهم جابر بن عبد الله وأبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهم ثم التابعون ومنهم أبو أسامة زيد بن أسلم وجرى العمل بذلك إلى هذا الوقت وقد جمع جامع الفسطاط الذي أسسه عمرو بن العاص حلقات العلماء الذين أبقوا أكبر الآثار في الاجتهاد والاستنباط والذين أظهروا للناس كافة فقه الأئمة المجتهدين على اختلاف مذاهبهم من أصحاب مالك والشافعي ثم لما تأسس الجامع الأزهر سنة ٣٥٨ هـ صار هو الكلية الوحيدة في تلك الجهات وتخرج منه جهابذة أعلام من سائر المذاهب لا يمكن حصرهم بحال وهو جار على استقامة لهذا الوقت مقصود من سائر الجهات الشرقية وشهرته تغني عن التعريف به ونظراً لتقدم العلوم والمعارف تقدماً باهراً في هذا الوقت رأى بعض المفكرين إصلاح التعليم به وصدرت مذكرة في الغرض من الأستاذ الشيخ مصطفى المراغي شيخ الأزهر نقلها الأستاذ الشيخ طنطاوي جوهر في تفسيره سورة طه.

١٧٢٩ - أما جامع القرويين بفاس الذي أسسته أم البنين السيدة فاطمة بنت محمَّد بن عبد الله الفهري القيرواني وكان الشروع فيه في رمضان سنة ٢٤٥هـ هو إلى الآن الكلية الوحيدة تخرج منه أئمة أعلام والكلام عليه مبسوط في جذوة الاقتباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>