للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأقام سنين فى ضرورة وفاقة، فحضر إلى الصّعيد وأقام مدّة، وعرض عليه القاضى بها ولاية كبيرة فلم يختر ذلك، ثمّ توجّه إلى الحجاز الشّريف، وحجّ وعاد إلى مصر.

ولى المنوفيّة ثمّ أبيار ثمّ دمياط/ ثمّ سيوط ثمّ إخميم، وهو فى كلّها محمود السّيرة، ثمّ قوص، والنّفوس فيها أشياء قديمه، وأحسّ بجفو الحميم بها حميمه، والحزم ألّا يتولّى المرء إقليمه، ثمّ جرى بينه وبين جمع من أهلها كلام، ونقلوا عنه مقالات فأعيد إلى سيوط.

ثمّ تولّى قاضى القضاة جلال الدّين محمد بن عبد الرّحمن القزوينىّ القضاء، فولّاه الغربيّة، فسار فيها سيرة مرضيّة، رأيته وقد خرج منها لمّا ولّى الإسكندريّة، والخلائق بين يديه، تبكى عليه، ثمّ ساعده فتولّى الإسكندريّة، وأقام بها دون الشّهرين، ووقع بينه وبين واليها ومحتسبها (١)، فنمّ عليه [فعزل].

ثمّ ولّاه قاضى القضاة جلال (٢) الدّين نظر الأشراف بالقاهرة ومصر، ثمّ بعد مدّة استنابه فى الحكم بالقاهرة، وهو الآن بالشرقيّة وأشمون، وفيه نهضة وهمّة وثبوت ورصانة وحسن تصرّف، وله فى القضاء حرمة جيّدة وهيبة.

سمع الحديث من شيخنا عزّ القضاة عبد الواحد بن المنيّر ومن غيره، وهو الآن قد بلغ سنّ الثّمانين.

مولده بأسنا فى رابع عشرين شعبان سنة تسع وخمسين وستّمائة، وجد بخطّ ثقة من الأسنائيّة، ووافق هو عليه.

(١٩٠ - صالح بن عبد القوىّ بن علىّ الأسنائىّ)

صالح بن عبد القوىّ بن علىّ بن زيد، عرف بالتّقى ابن الثّقة الأسنائىّ، كان قد اشتغل


(١) انظر فيما يتعلق بالحسبة والمحتسب الحاشية رقم ٥ ص ١٢٦.
(٢) هو محمد بن عبد الرحمن القزوينى السابق ذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>