للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٢٢ - إبراهيم بن محمد الثعلبىّ الأدفوىّ (*))

إبراهيم بن محمد بن علىّ بن مطهّر بن نوفل الثّعلبىّ الأدفوىّ، قريبنا، ينعت بقطب الدّين، كان رحمه الله لطيف الذّات، حسن الصّفات، شاعرا ناثرا، وكان فى عنفوان شبابه يضرب بالوتر، ويغنّى بين أصحابه غناء يشجى السامع، ويطرب المسامع، ثمّ عكف على حفظ كتاب الله العزيز، فاستحقّ به التمييز، واستمرّ إلى آخر عمره على إقراء (١) القرآن، والانقطاع عن تلك الأقران، ملازما للصّلاة والتّلاوة والعبادة، وسلوك الطريق الشّاهدة [لسالكها] بالسّعادة، وهو كلّ يوم من الخير فى زيادة، مع صدق لهجة وصيانة، وأمانة وديانة، إلّا أنّه كان من أتباع الشّيعة (٢)، أصحاب تلك البدع الشّنيعة.

شاهدته لمّا حضر داود الذى يدّعى أنّه ابن سليمان بن العاضد إلى أدفو فى سنة سبع وتسعين وستّمائة، وهو بين يديه، وقد أخذ العهد عليه، وهو ينشد [هـ] قصيدة نظمها، لم يعلق بذهنى منها إلّا أوائلها، وأوّلها:

ظهر النّور عند رفع الحجاب … فاستنار الوجود من كلّ باب

وأتانا البشير يخبر عنهم … ناطقا عنهم بفصل الخطاب

وما أعلم هل تاب، أم سبق عليه الكتاب؟

[وقلت]:

وإنّى لأرجو أن تكون وفاته … على حبّ أزواج النبىّ وصحبه

لتنفعه تلك القراءة فى الدّجى … وتغشاه يوم الحشر رحمة ربّه


(*) انظر أيضا: السلوك ٢/ ٤٢٥، والنجوم ٩/ ٣١٣، وأعيان الشيعة ٥/ ٤٥١.
(١) كذا فى س والتيمورية، وفى بقية الأصول: «قراءة القرآن».
(٢) انظر فيما يتعلق بالشيعة والتشيع الحاشية رقم ٦ ص ٣٤، وهنا خرم كبير فى النسخة ز يمتد حتى ترجمة أحمد بن على بن عبد الوهاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>