للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٨٢٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لأصحابه: "مَنْ رَأى منكم رُؤيا فليكُصَها أعبرها له" فجاء رجل .... - فذكر الحديث إلا أنه قال- فقال أبو بكر: يا رسول الله، ائذن لي فأعبرها قال: "اعبرها" وكان أعبر الناس برؤيا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أما الظلة الإسلام، وأما العسل والسمن فالقرآن، حلاوة العسل ولين اللبن، وأما الذين يتكففون منه فمستكثر ومستقل، فهم حملة القرآن.

رواه مسلم (١) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن كثير.

قال البيهقي رحمه الله: وزعم بعض أهل العلم (٢) أن الخطأ في تفسرِه العسل


= ابن عباس ولم يذكر أبا هريرة وكذأ قال أحمد في مسنده: "قال إسحاق عن عبد الرزاق: كان معمر يتردد فيه حتى جاءه زمعة بكتاب فيه عن الزهري" وكان لا يشك فيه بعد ذلك.
ثم قال: قال الذهلي: المحفوظ رواية الزبيدي. وصنيع البخاري يقتفيى ترجيح رواية يونس ومن تابعه وقد جزم بذلك في "الإيمان والنذور"، حيث قال: قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تُقْسم" فجزم بأنه عن ابن عباس. "فتح الباري" ملخصا (١٢/ ٤٣٣) وانظر "تحفة الأشراف" (١٠/ ١٣٨ - ١٣٩).

[١٨٢٦] إسناده: رجاله ثقات.
• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى، مرّ.
• سليمان بن كثير العبدي، البصري، أبو داود، وأبو محمد (م ١٦٣ هـ) لا بأس به في غير الزهري. من السابعة (ع). وفي روايته عن الزهري كلام. راجع "الميزان" (٢/ ٢٢٠) وهنا هو يروي عن الزهري.
(١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٨ - ١٧٧٩) ولم يذكر لفظه، وهو في "سنن" الدارمي في كتاب الرؤيا (٥٢٤ - ٥٢٥) بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في "الإيمان والنذور" (٣/ ٥٧٩ رقم ٣٢٦٩) وفي السنة (٥/ ٢٩ رقم ٤٦٣٣) عن محمد بن يحيى بن فارس عن محمد بن كثير به.
(٢) ذكره الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢٩٠) ونقله عنه ابن التين في شرحه على صحيح البخاري كما أشار إليه الحافظ ابن حجر.
وقال الحافظ: وحكاه الخطيب عن أهل العلم بالتعبير وجزم به ابن العربي فقال: قالوا: هنا وهم أبو بكر فإنه جعل السمن والعسل معنى واحدا وهما معنيان: القرآن والسنة.
قال: ويحتمل أن يكون السمن والعسل العلم والعمل، ويحتمل أن يكونا الفهم والحفظ.
راجع "فتح الباري" (١٢/ ٤٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>