٣ - ومن رجال السياسة لسيوس كييتوس وأرديون. وقد ذكرا سابقا. ومنهم فرموس وجلدون. وقد أخرنا ذكرهما الى هذا الفصل لان أنصارهما كانوا من حزب دونتوس. فرأينا ان نذكرهما بعد الكلام على ذلك الحزب.
كان رجل بربري يدعى نوبال ملكا على القبائل الخمس. وتوفي في عشرة السبعين من القرن الرابع، وترك أولادا، وهم: فرموس، جلدون، مسيزال، ديوس، صلمسيس، زامة وكلهم مسيحيون.
وفي سنة (٣٧٢) ثار فرموس على الرومان بجبال جرجرة. وأعانه أهل الموريطانيتين واتباع دونتوس. فجمع من الجنود نحو عشرين ألفا ذهب بها الى قيصرية فحاصرها ثم افتتحها وحرقها. وامتدت الثورة بنوميديا. وأراد والي قرطاجنة مقاومتها بالحرب فانهزم. ونادى البربر بفرموس ملكا.
بلغ خبر هذه الثورة الشاملة للوطن الجزائري مسامع الامبراطور والنتنيانس، فوجه جندا تحت رئاسة ثأودوسيوس فنزل هذا القائد جيجل وتوجه منها الى سطيف سنة (٣٧٣). والتحق به جلدون ومعه جنده ليعينه على أخيه!
وكان مع فرموس أخواه مسيزال وديوس. ولكنه رأى نفسه ضعيفا عن الحرب فراسل ثأودوسيوس في الصلح فلم يقبل، وتحاربا. وبعد معركتين أعاد فرموس طلب الصلح فقبل ثأودوسيوس. وانعقد الصلح بينهما على الصفة الآتية: