للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المقام الثاني في وقت نزوله، ومحله، وما يجري على يديه من الملاحم

وقد سبق اختلاف الروايات في محل نزوله والجمع بين الروايات، وفي وقته، ونُشير إلى حاصل الجمع ههنا إجمالًا.

وهو أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، أي: وهي موجودة اليوم، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين لست ساعات مضين من النهار حتى يأتي مسجد دمشق، يقعد على المنبر، فيدخل المسلمون المسجد وكذا النصارى واليهود، وكلهم يرجونه، حتى لو ألقيت شيئًا لم يُصب إلا رأس إنسان من كثرتهم، ويأتي مُؤذن المسلمين، وصاحب بوق اليهود وناقوس النصارى، فيقترعون فلا يخرج إلا سهم المسلمين، وحينئذ يُؤذن مُؤذنهم، وتخرج اليهود والنصارى من المسجد، ويُصلي بالمسلمين صلاة العصر.

ومر الجمع (١) بين نزوله لست ساعات، وكونه يُصلي العصر. فراجعه.

ثم يخرج عيسى عليه السلام بمن معه من أهل دمشق في طلب الدجال، ويمشي وعليه السكينة والأرض تقبض له، وما أدرك نَفَسُهُ من كافرٍ قتله، ويدرك نَفَسُهُ حيث ما أدرك بصره، حتى يُدركهم بصره في حصونهم وَقُرَيّاتِهم، إلى أن يأتي بيت المقدس فيجده مُغلقًا قد حصره الدجال، فيصادف ذلك صلاة الصبح؛ كما مر، ومر قتله للدجال اللعين، وسيأتي هلاك يأجوج ومأجوج بدعائه، فهذا المقام الثاني لا نحتاج إلى ذكره.


(١) (ص ٢٥٦).

<<  <   >  >>