للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن أبي هريرة، وابن عمر، وابن عمرو، وعائشة رضي الله عنهم: أنها تخرج بأجياد.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراه المكان الذي تخرج منه الدابة، وأنه من قبل الشق الذي في الصفا.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: يكون خروجها من الصفا ليلة مِني، فيصبحون بين ذنبها ورأسها، لا يدحض داحضٌ، ولا يخرج خارجٌ، حتي إذا فرغت مما أمر الله، فهلك من هلك ونجي من نجي كان أول خطوة تضعها بأنطاكية.

وفي بعضها: أنها تخرج من المروة. وفي بعضها: من مدينة قوم لوط. وفي بعضها: من وراء مكة.

تَنبيْه

وجه الجمع بين هذه الروايات من وجهين:

أحدهما: أن لها ثلاث خرجات، ففي بعضها تخرج من مدينة قوم لوط، ويصدق عليها أنها من أقصي البادية، وفي بعضها تخرج من بعض أودية تهامة، ويصدق عليها أنها من وراء مكة، ومن اليمن؛ لأن الحجاز يمانية، ومن ثم قيل: الكعبة يمانية. وفي المرة الأخيرة تخرج من مكة، وهي من عظم جثتها وطولها يمكن أن تخرج من بين المروة والصفا وأجياد، فإنها تمسك مقدار ثلاثة أيام وأكثر، وحينئذ يصدق عليها أنها خرجت من المروة، ومن الصفا، ومن أجياد، ومن المسجد، وبالله التوفيق.

والوجه الثاني: أنها تخرج من جميع تلك الأماكن في آنٍ واحد خرقًا للعادة في صور مثالية، وهذا أيضًا مبنيٌّ علي تحقق المثال المحسوس.

وقد أفتي السيوطي في رجلين حلفا بالطلاق كُلٌّ حلف علي أن الشيخ عبد القادر الطحطوحي بات عنده في ليلةٍ واحدة معينة، بأنه لا يقع طلاق واحد منهما بناءً علي هذا.

قال: وقد وقعت هذه المسألة قديمًا، وأفتي فيه العلماء بعدم الحنث. انتهي

<<  <   >  >>