٣٠٦٠ - حَدِيثُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ:
◼ عَنِ الوَاقِدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْلَى بنِ كَعْبٍ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَغَيْرِهِمْ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي مِنْ هَذَا الحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ.
قَالَ: قَالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ فِي خُرُوجِهِ إِلَى المُقَوْقِسِ مَعَ بَنِي مَالِكٍ، وَأَنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا عَلَى المُقَوْقِسِ قَالَ لَهُمْ: كَيْفَ خَلَصْتُمْ إِلَيَّ مِنْ طَلَبَتِكُمْ، وَمُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ؟ ! قَالُوا: لَصِقْنَا بِالبَحْرِ، وَقَدْ خِفْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: كَيْفَ صَنَعْتُمْ فِيمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ؟ قَالُوا: مَا تَبِعَهُ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ. قَالَ: لِمَ؟ قَالُوا: جَاءَنَا بِدِينٍ مُحْدَثٍ لَا تَدِينُ بِهِ الآبَاءُ، وَلَا يَدِينُ بِهِ المَلِكُ، وَنَحْنُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا. قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ قَوْمُهُ؟ قَالَ: اتَّبَعَهُ أَحْدَاثُهُمْ، وَقَدْ لَاقَاهُ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ العَرَبِ فِي مَوَاطِنَ، مَرَّةً تَكُونُ عَلَيْهِمُ الدَّبْرَةُ، وَمَرَّةً تَكُونُ لَهُ.
قَالَ: أَلَا تُخْبِرُونَنِي، وَتَصْدُقُونَنِي؟ إِلَى مَاذَا يَدْعُو؟ قَالُوا: يَدْعُو إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كَانَ يَعْبُدُ الآبَاءُ، وَيَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، قَالَ: وَمَا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ، أَلَهُمَا وَقْتٌ يُعْرَفُ، وَعَدَدٌ يَنْتَهِي؟ قَالُوا: يُصَلُّونَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، كُلُّهَا لِمَوَاقِيتَ، وَعَدَدٍ سَمَّوْهُ لَهُ، وَيُؤَدُّونَ مِنْ كُلِّ مَالٍ بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا: مِثْقَالًا، وَكُلِّ إِبِلٍ بَلَغَتْ خَمْسًا: شَاةً، وَأَخْبَرُوهُ بِصَدَقَةِ الأَمْوَالِ كُلِّهَا. قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِذَا أَخَذَهَا، أَيْنَ يَضَعُهَا؟ قَالُوا: يَرُدُّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute