للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٦٩ - بَابُ مَا رُوِيَ في آنِيَةِ الزُّجَاجِ

٤٦٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ:

◼ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ - أَحْسِبُهُ قَالَ: قَدَحِ زُجَاجٍ -، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ القَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ)).

• وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... فَأُتِيَ بِقَدَحٍ زُجَاجٍ، ... )). بَلا شَكٍّ.

[الحكم]: شاذ بلفظ (زجاج)، والمحفوظ: (رحراح)، وأشار لإعلالها ابن خزيمة - ووافقه البيهقي، وابن دقيق العيد -، وقال الحافظ: ((صرح جمع من الحُذاق بأن لفظة (زجاج) مصحفة)).

وحاول ابن خزيمة الجمع فقال: ((والرحراح: إنما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه)).

[الفوائد]:

احتج ابن خزيمة بهذا الحديث على بعض الصوفية ممن عَدَّ الوضوءَ من آنية الزجاج إسرافًا؛ لإسراع الكسر إليه، فقال: ((باب إباحة الوضوء من أواني الزجاج ضد قول بعض المتصوفة الذي يتوهم أن اتخاذ أواني الزجاج من الإسراف؛ إذ الخزف أصلب وأبقى من الزجاج)).