للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفي سنده أيضًا: محمد بن العباس بن خَلَف، لم نجد مَن ترجم له، وعلى كلٍّ، فإنْ سَلِمَ الحديثُ منه؛ فهو مِن وضْع ابنِ عَلْوانَ كما ذهب إليه السُّيوطيُّ، وبهذا يتبيَّنُ ما في كلام شهاب الدين القَلْيوبي مِن نظرٍ، حيث نقل عنه الطَّهْطاويُّ ذِكْرَه لهذا الحديث في كتابه (البدور المنورة في معرفة رتبة الأحاديث المشتهرة)، بلفظ: ((لَا تَنْتِفُوا شَعَرَ الْأَنْفِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْجُذَامَ، وَلَكِنْ قُصُّوهُ قَصًّا) وقال: "ضعيف، وقيل: حسن (! )، ورُوي أنه: يُورِثُ الْأَكِلَةَ" (حاشية الطهطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٤٢).

والحديث ذكره العَجْلُوني في (كشف الخفاء ٢/ ٤٤٤)، مشيرًا إلى أنه لا يثبُتُ، فقال: "ومما لم يثبتْ ما أخرجه الدَّيْلَميُّ عن أنس ... "، فذكر حديثًا، ثم قال: "ومنه ما رُوي عن عبد الله بن (بُسْر) من النهيِّ عن نتْف الشعرِ من الأنف؛ فإنه يُورِثُ الْأَكِلَةَ ... "، لكن عزاه النجم للدَّيْلَمي، ولم يتعقَّبْه".

[تنبيه]:

ذكر ابن حَجَر تحت هذا البابِ حديثَ: "نَبَاتُ الشَّعَرِ فِي الْأَنْفِ، أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ" (المطالب ٢٤٩٧)، وربما نُوزِع في ذلك؛ فقد قال المُناوي: "دلالةُ ذلك إنما هي على أن صحَّة مَنبِتِ باطنِ الأنف لا يجامعُها الجُذامُ، فإنه يُسقط شعرَه، وحُدوثُه فيه يدلُّ على عدم فساد المَنبِت، فما دام فيه فالمنبِتُ صحيحٌ، والعلةُ منتفيةٌ" (الفيض ١/ ١٩٩).

وعلى كلٍّ، فسيأتي تخريجُ الحديث المذكورِ في موضعه من الموسوعة إن شاء الله تعالى.

* * *