فرواه المستغفريُّ أيضًا كما في (الإمام ٢/ ٥٨) من طريق الحسين بن الحسن المروزي عن مغيث به.
فمدارُهُ بتلك السياقة على مغيث عن خارجة بن مصعب عن يونس عن الحسن به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ساقطٌ، فيه علتان:
الأُولى: خارجة بن مصعب، أبو الحجاج الخراسانيُّ؛ متروكٌ، وكان يدلسُ عنِ الكذابين، وكَذَّبَهُ ابنُ معينٍ في رواية، (تهذيب التهذيب ٣/ ٧٧، ٧٨) و (التقريب ١٦١٢).
الثانيةُ: الانقطاعُ؛ فالحسنُ البصريُّ لم يسمعْ من عليِّ بنِ أبي طالبٍ كما قال أبو زرعةَ وغيره. (جامع التحصيل ١٣٥)، (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٦).
وبهذه العلةِ فقط أعلَّه ابن الملقن، فقال:"وهذا مرسلٌ أيضًا؛ لأن عليًّا رضي الله عنه خَرجَ إلى العراقِ عقب بيعته، وأقامَ الحسنُ البصريُّ بالمدينةِ فلم يلقه بعد ذلك"(البدر المنير ٢/ ٢٧٤).
وأحسنَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ، فأعلَّه بالعلتين معًا، فقال:"هذا حديثٌ غريبٌ ... ورواتُهُ معروفون، لكن الحسن عن عليٍّ منقطع. وخارجة بن مصعب تركه الجمهور، وكَذَّبَهُ ابن معين، وقال ابن حبان: كان يدلسُ عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات على الثقات الذين لقيهم، فوقعت الموضوعات في روايته"(نتائج الأفكار ١/ ٢٥٩).