للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو أحدهما معرفة، والآخر نكرة، والمعرفة لا يخلو: أن يكون مظهرا، أو مضمرا، أو أحدهما مظهر، والآخر مضمر؛ فاقتضت القسمة ثمانية أضرب.

معرفة من معرفة، ومعرفة من نكرة، ونكرة من معرفة، ونكرة من نكرة، ومظهر من مظهر، ومظهر من مضمر، ومضمر من مظهر، ومضمر من مضمر؛ نحو: قام زيد أخوك، وقام رجل أخوك، وقام زيد رجل صالح، ومررت برجل غلام، وقام زيد ابنك، وضربته زيدا، وضربت زيدا إيّاه، وضربته إيّاه، وفى جواز الإبدال من هذه الأقسام خلاف، سنذكره (١) فى الفرع الثّالث.

[الفرع الثالث: فى أحكامه.]

الحكم الأوّل: البدل والمبدل منه فى تقدير جملتين: أولاهما معتبرة الوجود، ومنهم من جعلها فى نيّة الطّرح، إذا لم يكن في الكلام عائد، بخلاف الصّفة والتأكيد، وعطف البيان، ومتبوعاتها، بدليل ظهور عامل الثاني في قوله تعالى: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ (٢)، وفى قوله: وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ (٣)، وقول الشاعر (٤):


(١) انظر: ص ٣٤٧.
(٢) ٧٥ / الأعراف.
(٣) ٩٩ / الأنعام.
(٤) هو طرفة بن العبد. انظر: ديوانه ١١٠، ورواية الديوان:
... لكفيء، ولجار وابن عم
والكفئ: هو المكافئ فى النسب، وهو أن يكون شريفا مثلك.
والمعنى: لا يحسدون هذا الشريف، ويفضلون على الجار وابن العم.