للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحكم الخامس عشر: يجوز أن تعطف بعض الصّفات على بعض، بالواو، إذا لم يكن فيها ترتيب، تقول: قام زيد الظريف والشّريف والكاتب، فإن كان فيها معني الترتيب/ فبالفاء، تقول: جاء زيد الرّاكب فالسّالب فالآيب.

النّوع الثّانى: في التأكيد، وفيه ثلاثة فروع:

الفرع الأوّل: فى تعريفه:

وهو: لفظ يتبع الاسم المؤكّد؛ تثبيتا، وتقريرا، ورفعا للّبس، وإزالة للاتّساع

أما التّثبيت، والتقرير: فلا خفاء أنّ تكرار اللّفظ يثبّت المعنى في النّفس، ويقرّره، وأمّا رفع اللّبس، فإنّك تقول: جاء القوم، وقد يجوز أن يكون قد تخلّف بعضهم؛ تغليبا للأكثر، فإذا قلت: «كلّهم» ارتفع اللبس، وتحقّق أنّه لم يتخلّف منهم أحد.

وأما إزالة الاتّساع: فإنّ الفعل قد يسند إلى غير فاعله الحقيقيّ، فيقال:

كتب الأمير، وإنما كتب كاتبه، فإذا قلت: كتب الأمير نفسه، زال الاتّساع.

وهو أشدّ ملابسة بالمؤكّد من الصّفة بالموصوف؛ لأنّ الصّفة تقام مقام الموصوف، كما سبق (١)، على قبحه عند سيبويه، ولا يقوم التوكيد مقام المؤكّد فلا تقول: رأيت أجمعين، تريد: الرّجال أجمعين، كما تقول: رأيت الظّرفاء، وأنت تريد: الرّجال الظرفاء.

الفرع الثّانى: فى أقسامه:

وينقسم قسمين: لفظيّ، ومعنوىّ.


(١) انظر: ص ٣٢٦ - ٣٢٧.