للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أتباعهم وعند من يُغْضِي عن مساويهم لأجل محاسنهم من المسلمين (١) بما وافقوا فيه مذهبَ أهل الإثبات والسُّنة والحديث وردِّهم على الرافضة بعضَ ما خرجوا فيه عن السُّنة والحديث من إمامة الخلفاء, وعدالة الصَّحابة، وقبول الأخبار، وتحريف الكَلِم عن مواضعه, والغلوِّ في عليٍّ, ونحو ذلك (٢).

وكذلك الشيعةُ المتقدِّمون كانوا يَرْجُحون على المعتزلة بما خالفوهم فيه من إثبات الصفات والقَدَر والشفاعة ونحو ذلك (٣).

وكذلك كانوا (٤) يُسْتَحْمَدون بما خالفوا فيه الخوارجَ من تكفير عليٍّ وعثمان وغيرهما وما كفَّروا به المسلمين من الذنوب، ويُسْتَحْمَدون بما خالفوا فيه المرجئةَ من إدخال الواجبات في الإيمان, ولهذا قالوا بالمنزلة، وإن لم يهتدوا إلى السُّنة المحضة.

وكذلك متكلِّمةُ أهل الإثبات، مثل الكُلَّابية والكَرَّامية والأشعريَّة إنما قُبِلوا واتُّبعوا واستُحْمِدوا إلى عموم الأمَّة بما أثبتوه من أصول الإيمان من


(١). (ط): «عند المسلمين». وهو خطأ.
(٢). انظر: «مجموع الفتاوى» (١٣/ ٩٧) , و «منهاج السنة» (٤/ ١٣٥). وما سوى ذلك من أبواب الاعتقاد في التوحيد والصفات والقدر فإن متأخري الشيعة إنما تلقوه عن المعتزلة وهم شيوخهم في التوحيد والعدل. انظر: «منهاج السنة» (٢/ ٣٦٩) , و «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٢٩١).
(٣). انظر: «منهاج السنة» (١/ ١٢٨, ٤٦٥, ٣/ ١٣٩, ٨/ ٦) , و «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٢٩٠, ٣/ ١٠٩, ٥٢٠).
(٤). أي: المعتزلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>