للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

صَالِحٌ

قُلْتُ لَا يُعْرَفُ إِسْحَاقُ وَبَكْرٌ بِغَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ

انْتَهَى

وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ هُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ (بَكْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيُّ) قَالَ بن الأثير هو بن جَبْرٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عُبَيْدٍ بَطْنٍ مِنَ الْأَوْسِ لَهُ صُحْبَةٌ عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ قال بن مَنْدَهْ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ

قُلْتُ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ وَأُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا أُنَيْسٌ رَاوٍ عَنْ إِسْحَاقَ

انْتَهَى كَلَامُ بن الْأَثِيرِ

وَفِي الْإِصَابَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَهُ صحبة وكذا قال بن حبان وقال بن السَّكَنِ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ فِي تاريخه والبارودي وقال بن الْقَطَّانِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ وَإِسْحَاقُ لَا يُعْرَفُ

انْتَهَى (كُنْتُ أَغْدُو) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ الْغُدُوُّ نَقِيضُ الرَّوَاحِ وقد غدا يغدوا غُدُوًّا

انْتَهَى

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغَدْوَةُ الْمَرَّةُ مِنَ الْغُدُوِّ وَهُوَ سَيْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ نَقِيضُ الرَّوَاحِ وَقَدْ غَدَا يَغْدُو غُدُوًّا وَالْغُدْوَةُ بِالضَّمِّ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ

انْتَهَى

وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَغَدَا عَلَيْهِ غُدُوًّا وَغَدَوْا وَاغْتَدَى بَكَّرَ غَادَاهُ بَاكَرَهُ وَغَدَا عَلَيْهِ وَيُقَالُ غَدَا الرَّجُلُ يَغْدُو فَهُوَ غَادٍ

انْتَهَى

وَالْمَعْنَى أَيْ أَسِيرُ وَأَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ إِلَى الْمُصَلَّى مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَطْنُ بَطْحَانَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ اسْمُ وَادِي الْمَدِينَةِ وَالْبَطْحَانِيُّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَيْهِ وَأَكْثَرُهُمْ يضمون الباء وَلَعَلَّهُ الْأَصَحُّ انْتَهَى

وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ بَكْرِ بْنِ مُبَشِّرٍ هَذَا وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْ بَابِ إِذَا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج مِنَ الْغَدِ وَهَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَوُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَيْ فِي بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ فَإِدْخَالُ الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ أَيْ بَابِ مُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ ظاهر لاخفاء فِيهِ مِنْ حَيْثُ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَ الطَّرِيقَ كَمَا فِي حَدِيثِ بن عُمَرَ وَأَقَرَّ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ كَمَا فِي حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ مُبَشِّرٍ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الطَّرِيقِ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ وَالْبَابُ يَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ مَعَ أَنَّ حَدِيثَ بَكْرٍ ضَعِيفٌ وَأَمَّا إِدْخَالُهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فَلَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ قَوْلَهُ كُنْتُ أَغْدُو ليس فعل مِنَ الْغَدِ الَّذِي أَصْلُهُ الْغُدُوُّ وَحَذَفَ الْوَاوَ بِلَا عِوَضٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ يَوْمِكَ أَيْ ثَانِي يَوْمِكَ فَلَا يُقَالُ كُنْتُ أَغْدُو بِمَعْنَى كُنْتُ أَسِيرُ وَأَذْهَبُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي بَعْدَ يَوْمِي هَذَا وَلَا يُسْتَعْمَلُ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي مُحَاوَرَةِ الْعَرَبِ فَلَا يُطَابِقُ الْحَدِيثَ مِنَ الْبَابِ بَلْ هُوَ مِنْ تَصَرُّفَاتِ النُّسَّاخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>