صَاحِبَتِكَ قُرْآنٌ) أَيْ قَوْلُهُ تَعَالَى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ (فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا) يَعْنِي فَذَهَبَ فَأَتَى بِهَا (فَلَمَّا فَرَغَا) أَيْ عُوَيْمِرٌ وزوجته عن التلاعن (كذبت عليها يارسول اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا) أَيْ فِي نِكَاحِي وَهُوَ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ (فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلَاثًا) كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ مُنْقَطِعٌ عَمَّا قَبْلَهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُمْسِكُهَا وَإِنَّمَا طَلَّقَهَا لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ اللِّعَانَ لَا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ فَأَرَادَ تَحْرِيمَهَا بَالطَّلَاقِ
قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ قَوْلُهُ كَذَبْتُ عَلَيْهَا كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ تَوْطِئَةً لِتَطْلِيقِهَا ثَلَاثًا يَعْنِي إِنْ أَمْسَكْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فِي نِكَاحِي وَلَمْ أُطَلِّقْهَا يَلْزَمُ كَأَنِّي كَذَبْتُ فِيمَا قَذَفْتُهَا لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ يُنَافِي كَوْنَهَا زَانِيَةً فَلَوْ أَمْسَكْتُ فَكَأَنِّي قُلْتُ هِيَ عَفِيفَةٌ لَمْ تَزْنِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لِقَوْلِهِ إِنَّهُ لا يمسكها انتهى (قال بن شِهَابٍ) هُوَ الزُّهْرِيُّ (فَكَانَتْ تِلْكَ) أَيِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ
(أَمْسِكِ الْمَرْأَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تَلِدَ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ اللِّعَانَ وَقَعَ بَيْنَهُمَا وَهِيَ حَامِلٌ وَفِيهِ جَوَازُ لِعَانِ الْحَامِلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
(حَضَرْتُ لِعَانَهُمَا) أَيْ لِعَانَ عُوَيْمِرٍ وَامْرَأَتِهِ (ثُمَّ خَرَجَتْ) أَيْ امْرَأَةُ عُوَيْمِرٍ (فَكَانَ الْوَلَدُ يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute