للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَوْمٌ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى قُوَّةٍ

وَكَانَ إِسْحَاقُ يَسْتَحِبُّ صَوْمَهُ لِلْحَاجِّ

وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ أَصُومُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُ فِي الصَّيْفِ

وَكَانَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَخْتَارَانِ الْإِفْطَارَ لِلْحَاجِّ وَكَذَلِكَ الشافعي

وروى عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَصُمْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ وَلَا أَصُومُهُ أَنَا

انْتَهَى

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ مَرْفُوعًا صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً الْحَدِيثُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ مُطْلَقًا وَظَاهِرُ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عند أهل السنن غير بن مَاجَهْ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ الْحَدِيثُ أَنَّهُ يُكْرَهُ صَوْمُهُ مُطْلَقًا لِجَعْلِهِ قَرِيبًا فِي الذِّكْرِ لِيَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَتَعْلِيلُ ذَلِكَ أَنَّهَا عِيدٌ وَأَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ

وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُهُ بِعَرَفَاتٍ فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ أَحَدٍ مَكْرُوهٌ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَاتٍ حَاجًّا

وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مُؤَدِّيًا إِلَى الضَّعْفِ عَنِ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ هُنَالِكَ وَالْقِيَامِ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ

وَقِيلَ الْحِكْمَةُ أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ

وَقِيلَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَفْطَرَ فِيهِ لِمُوَافَقَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ نَهَى عَنْ إِفْرَادِهِ بِالصَّوْمِ وَيَرُدُّ هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُصَرِّحِ بِالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ مُطْلَقًا

انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مَهْدِيُّ الْهِجْرِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا نَهْيُ اسْتِحْبَابٍ لَا نَهْيُ إِيجَابٍ

(عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ) أَيْ زَوْجَةِ الْعَبَّاسِ (أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا) أَيِ اخْتَلَفُوا (فَشَرِبَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الْمَحَافِلِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَام يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَةَ آثَارٌ

مِنْهَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَطَاء عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر قَالَ كَانَ عُمَر يَنْهَى عَنْ صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي السَّوَّار قَالَ سألت بن عُمَر عَنْ صَوْم يَوْم عَرَفَة فَنَهَانِي وَالْمُرَاد بِذَلِكَ بِعَرَفَة

بِدَلِيلِ مَا رَوَى نَافِع قَالَ سئل بن عُمَر عَنْ صَوْم يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة فَقَالَ لَمْ يَصُمْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر وَلَا عُثْمَان وَعَنْ عَطَاء قَالَ دَعَا عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس الْفَضْل بْن عَبَّاس يَوْم عَرَفَة إِلَى الطَّعَام فَقَالَ إِنِّي

<<  <  ج: ص:  >  >>