للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ قَالَ إِنِّي أَصُومُ وَقَالَ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ

(الْوَلِيدَةُ) أَيِ الْأَمَةُ (فَنَاوَلَتْهُ) أَيِ الْجَارِيَةُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مُقَدَّرٌ وَهُوَ الْإِنَاءُ (أَكُنْتِ تَقْضِينَ) أَيْ بِهَذَا الصَّوْمِ (شَيْئًا) أَيْ مِنَ الْوَاجِبَاتِ عَلَيْكِ (فَلَا يَضُرُّكِ) أَيْ لَيْسَ عَلَيْكِ إِثْمٌ فِي فِطْرِكِ (إِنْ كَانَ) أَيْ صَوْمُكِ (تَطَوُّعًا) وَهُوَ لِلتَّأْكِيدِ قَالَهُ القارىء

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا بَيَانُ أَنَّ الْقَضَاءَ غَيْرُ وَاجِبٍ إِذَا أَفْطَرَ فِي تَطَوُّعٍ وَهُوَ قول بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ إِذَا أَفْطَرَ

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَلَا يَثْبُتُ

وَفِي إِسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ أَشَارَ إِلَيْهِ النَّسَائِيُّ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قَالَتْ جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ هَلْ عِنْدكُمْ مِنْ طَعَام قُلْت لَا

قَالَ إِنِّي إِذَنْ أَصُوم

قَالَتْ ثُمَّ دَخَلَ مَرَّة أُخْرَى

فَقُلْت قَدْ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ إِذَنْ أُفْطِر وَقَدْ فَرَضْت الصَّوْم

وَفِيهِ حُجَّة عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ جَوَاز إِنْشَاء صَوْم التَّطَوُّع بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَار وَجَوَاز الْخُرُوج مِنْهُ بَعْد الدُّخُول فِيهِ

وَأَمَّا زِيَادَة النَّسَائِيّ تَمْثِيلُهُ بِالصَّدَقَةِ يُخْرِجهَا الرَّجُل فَهَذَا اللَّفْظ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه مِنْ قَوْل مُجَاهِد قَالَ طَلْحَة بْن يَحْيَى فَحَدَّثْت مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيث فَقَالَ ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُل يُخْرِج الصَّدَقَة مِنْ مَاله فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ أمسكها

<<  <  ج: ص:  >  >>