للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والقذف بالزنى وَالْقَتْلُ وَالْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ وَالْقَتْلُ فِي الِارْتِدَادِ وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ الْأَخِيرَيْنِ حَدًّا وَاخْتُلِفَ فِي مَدْلُولِ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَبْلُغُ أَدْنَى الْحُدُودِ وَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِحَدِّ الْحُرِّ أو العبد قولان

وقال آخرون هُوَ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَأَجَابُوا عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ بِوُجُوهٍ مِنْهَا الطَّعْنُ فِيهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَهُمَا الْعُمْدَةُ فِي التَّصْحِيحِ وَمِنْهَا أَنَّ عَمَلَ الصَّحَابَةِ بِخِلَافِهِ يَقْتَضِي نَسْخَهُ فَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ لَا تَبْلُغَ بِنَكَالٍ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَوْطًا

وَعَنْ عُثْمَانَ ثَلَاثِينَ

وَضَرَبَ عُمَرُ أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِّ أَوْ مِنْ مِائَةٍ وَأَقَرَّهُ الصَّحَابَةُ

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ النَّسْخِ

وَمِنْهَا حَمْلُهُ عَلَى وَاقِعَةِ عَيْنٍ بِذَنْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ

قُلْتُ وَمِنْ وُجُوهِ الْجَوَابِ قَصْرُهُ عَلَى الْجَلْدِ وَأَمَّا الضَّرْبُ بِالْعَصَا مَثَلًا وَبِالْيَدِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ لَكِنْ لَا يُجَاوِزُ أَدْنَى الْحُدُودِ وَهَذَا رَأْيُ الْإِصْطَخْرِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ

قَالَ الْحَافِظُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الرِّوَايَةِ الْوَارِدَةِ بِلَفْظِ الضَّرْبِ انْتَهَى

وَلَيْسَ فِي أَيْدِي الَّذِينَ لَيْسُوا بِقَائِلِينَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ جَوَابٌ شَافٍ

قَالَ فِي النَّيْلِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصَّحَابَةِ آثَارٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي مِقْدَارِ التَّعْزِيرِ وَأَحْسَنُ مَا يُصَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ الْمَذْكُورَ

قَالَ الْحَافِظُ فَتَبَيَّنَ بِمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنْ لَا اتِّفَاقَ عَلَى عَمَلٍ فِي ذَلِكَ فَكَيْفَ يُدَّعَى نَسْخُ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ وَيُصَارُ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ مِنْ غَيْرِ بُرْهَانٍ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

[٤٤٩٢] (فَذَكَرَ مَعْنَاهُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[٤٤٩٣] (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شرحه قريبا

<<  <  ج: ص:  >  >>