للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البشر وَلَا يُعْتَرَضُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كريم لِأَنَّ مَعْنَاهُ قَوْلٌ تَلَقَّاهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ولا بقوله إنا جعلناه قرآنا عربيا لِأَنَّ مَعْنَاهُ سَمَّيْنَاهُ قُرْآنًا وَهُوَ كَقَوْلِهِ وَتَجْعَلُونَ رزقكم أنكم تكذبون وقوله ويجعلون لله ما يكرهون وَقَوْلِهِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ محدث فَالْمُرَادُ أَنَّ تَنْزِيلَهُ إِلَيْنَا هُوَ الْمُحْدَثُ لَا الذِّكْرَ نَفْسَهُ

وَبِهَذَا احْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثُمَّ سَاقَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ نِيَارٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ التحتانية بن مُكْرِمٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرُّومِ فَقَالُوا هَذَا كَلَامُكَ أَوْ كَلَامُ صَاحِبِكَ قال ليس كلامي ولاكلام صَاحِبِي وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ

وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أخرجه الترمذي مصححا

وقال بن حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ مُوسَى وَعَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَكَذَا غَيْرُهُ مِنَ الكتب المنزلة والصحف

قال الحافظ بعد ما أَطَالَ الْكَلَامَ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ تَرْكُ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ وَالتَّعَمُّقِ فِيهِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ثُمَّ السُّكُوتُ عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ

قَالَ المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

[٤٧٣٨] (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ والجيم (عن مسلم) هو بن صُبَيْحٍ كَمَا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي كِتَابِ الصِّفَاتِ (صَلْصَلَةً) هِيَ صَوْتُ وُقُوعُ الْحَدِيدِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ (كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا) جَمْعُ صَفَاةٍ وَهِيَ الصَّخْرَةُ وَالْحَجَرُ الْأَمْلَسُ

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ شَيْئًا فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ وَنَادَوْا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ انْتَهَى وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الصِّفَاتِ مَوْقُوفًا وَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ إِشْكَابٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا

قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ لِلسَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا وَلِبَعْضِهِمُ الصَّفْوَانُ بَدَلُ الصَّفَا وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ الْحَدِيدُ بَدَلُ السِّلْسِلَةِ وَفِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عند بن أَبِي حَاتِمٍ مِثْلُ صَوْتِ السِّلْسِلَةِ وَعِنْدَهُ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>