للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ناقة خرماء وفي آخر مخضرمة، قال الحربي: والعضب والجدع والخرم والقصو والخضرمة كله في الأذن، فقيل في الحديث الأول إنه اسمها، فإن كانت عضباء الأذن فقد جعل اسمها. قال القاضي رحمه الله تعالى: إذا كانت الأحاديث جاءت بذلك باختلاف هذه الصفات فيها لا سيما في وقوفه عليها في موطن واحد في حجة الوداع وفي حديث المسابقة، فدل أنها ناقة واحدة، كما قيل، اسمها العضباء وكانت معضوبة الأذن ومقصوته ومجدوعته، فوصفت مرة بعضباء، ومرة بقصواء، ومرة بجدعاء، ولا تبقى حجة لمن زعم أنها نوق للنبي صلّى الله عليه وسلم، لكل واحدة منها اسم أو صفة بخلاف غيرها، على ما ذهب إليه بعضهم، إذ لم يكن صلّى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع إلا على واحدة. وقال الداودي:

إنما سميت بذلك لسبقها أي أن عندها أقصى السبق وغاية الجري. قلت: يعني تسميتها بالقصواء.

الثالثة: الجوهري (٢: ٨٢١) مهرة بن حيدان أبو قبيلة تنسب إليها الإبل المهرية والجمع المهاريّ وإن شئت خففت الياء فقلت: المهاري، قال رؤبة [من الرجز] «١»

لما تمطّت غول كلّ ميله ... بنا حراجيج المهارى النّفّه

«٢» وحكى فيه أبو حيان في «الارتشاف» فعالي بكسر اللام، وفعالى بفتحها، والفاء مفتوحة في اللغتين مهارى وبالفتح ضبطها أبو علي الغساني في كتابه بخطه.

الرابعة: في «المحكم» البرة: الحلقة من صفر أو غيره تجعل في لحم أنف البعير والجمع براة وبرى وبرين. وبروت الناقة وأبريتها جعلت في أنفها برة.

الخامسة: في «الغريبين» ناقة لقحة ولقحة وقد لقحت لقاحا ولقحا وهي التي نتجت حديثا. والجمع لقح ولقاح، وناقة لقوح إذا كانت غزيرة والجمع لقح.


(١) ديوان رؤبة: ١٦٧ واللسان (وله) .
(٢) رواية الصحاح: كل مهمه؛ والميله: الفلاة التي توله الناس وتحيرهم، والنفّه: المعيية.

<<  <   >  >>