للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ورأيت ما/ يدلّ على أنّه من أهل أسوان، فقد ذكره ابن عرّام (١) فى سيرة بنى الكنز (٢)، وأثنى العماد عليه وقال: من الأفاضل الأعيان، المعدودين من حسنات الزّمان.

وقال الحافظ ابن بشكوال (٣): أخبرنا (٤) أبو الوليد صاحبنا- وكتبه لى بخطّه، وقرأه لى من لفظه- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الدّانىّ الحافظ، أخبرنى الإمام الأديب أبو الحسن المذكور قال: أملقت سنة، وكنت أحفظ كتاب سيبويه وغيره عن ظهر قلب، حتّى [قلت] إنّ حرفة الأدب أدركتنى، فعزمت على أن أقول شعرا فى والى «عيذاب» أمدحه وأستجديه، فأقمت إلى السّحر فلم يساعدنى القول، وأجرى الله القلم فكتب: (٥)

قالوا تعطّف قلوب النّاس قلت لهم … أدنى من النّاس عطفا خالق النّاس

ولو علمت لسعيى أو لمسألتى … جدوى أتيتهم سعيا على الرّاس

لكنّ مثلى فى ساحات (٦) مثلهم … كمزجر الكلب يرعى غفلة النّاسى (٧)

وكيف أبسط كفّى بالسّؤال وقد … قبضتها عن بنى الدّنيا على الياس (٨)

تسليم أمرى إلى الرّحمن أمثل بى … من استلامى كفّ البرّ والقاسى


(١) هو على بن أحمد بن عرام، انظر ترجمته ص ٣٧١.
(٢) انظر الحاشية رقم ٢ ص ٣٠.
(٣) بفتح الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وضم الكاف، وهو العلامة المؤرخ والحافظ المتقن أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الخزرجى الأنصارى القرطبى، محدث الأندلس ومؤرخها وصاحب «الصلة»، ولد يوم الاثنين ثالث وقيل ثامن ذى الحجة سنة ٤٩٤ هـ، وتوفى ليلة الأربعاء لثمان خلون من رمضان سنة ٥٧٨ هـ بقرطبة، ودفن يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر بمقبرة ابن عباس، بالقرب من مقبرة الإمام يحيى بن يحيى الليثى.
(٤) انظر: الصلة/ ٥٥٤.
(٥) المصدر السابق.
(٦) فى الصلة: «فى انتجاع».
(٧) فى الصلة: «غفلة الخاسى»؛ و «الخاسى» من الكلاب: المبعد المطرود.
(٨) فى أصول الطالع: «من بنى الدنيا من الناس»، والتصويب عن الصلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>