للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: فقنعت نفسى، وما أقمت إلّا ثلاثة أيام وورد كتاب والى «عيذاب» يولّينى فيه خطّ (١) الصّعيد، وزادنى إخميم، ولقّبنى بقاضى القضاة.

وأنشد له العماد وغيره من شعره قوله (٢):

بين التعزّز والتذلّل مسلك … بادى المنار بعين كلّ موفّق

فاسلكه فى كلّ المواطن واجتنب … كبر الأبىّ وذلّة المتملّق

ولقد جلبت من البضائع خيرها … لأجلّ مختار وأكرم متّق (٣)

ورجوت خفض العيش تحت رواقه (٤) … لا بدّ إن نفقت وإن لم تنفق

ظنّا شبيها باليقين ولم أخل … أنّ الزمان بما سقانى مشرقى

ما ارتدت إلّا خير مرتاد ولم … أصل الرّجاء بحبل غير الأوثق (٥)

وإذا أبى الرّزق القضاء على امرئ … لم تغن فيه حيلة المسترزق (٦)

وله أيضا (٧):

يا نفس صبرا واحتسابا إنّها … غمرات أيام تمرّ وتنجلى

فى الله هلكك إن هلكت حميدة … وعليه أجرك فاصبرى وتوكّلى

/ لا تيأسى من روح ربّك واحذرى … أن تستقرّى بالقنوط فتخذلى


(١) فى ا و ب و ج: «قضاء الصعيد».
(٢) انظر: الخريدة ٢/ ٩٠، والرسالة المصرية/ ٤١، وأخبار الحكماء/ ٢٣٨.
(٣) كذا فى الرسالة والخريدة، وجاء فى س: «مرتقى»، وفى بقية أصول الطالع:
«موثق»، وفى أخبار الحكماء: «منتق»
(٤) كذا فى الرسالة والخريدة، وجاء فى ز: «تحت رحابه»، وفى بقية أصول الطالع:
«تحت ردائه». وفى أخبار الحكماء: «تحت ظلاله».
(٥) كذا فى س والرسالة والخريدة وفى بقية أصول الطالع: «غير موثق».
(٦) ورد فى الرسالة والخريدة بعد هذا البيت:
ولعمر عادية الخطوب وإن رمت … شملى بسهم تشتت وتفرق
لأقارعن الدهر دون مروءتى … وحرمت عز النصر إن لم أصدق
(٧) انظر أيضا: الخريدة ٢/ ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>