للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يتولى بهم الصلاة، والآخرون يتبعونه كذلك أوجبنا أن يكون عدد من ينعقد بهم الإمامة أربعون رجلًا أحدهم عالم يصلح مثله للقضاء فيكون هو الذي يتولى الاجتهاد والنظر ويبدي رأيه للآخرين، فيتابعونه، وبسط الكلام في ذلك. وذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري رحمه الله إلى أن الواحد من أهل الحل والعقد إذا عقد الإمامة لغيره انعقدت، وعلى الباقين المتابعة.

قال أصحابنا: وهذا لأن الإجماع غير معتبر لتعذره وتأخر انعقاد الإمامة عن وقت الحاجة عند شرطه، ولأن الصحابة لم يعتبروا فيها الإجماع عند إلاختيار والمتابعة، وإنما اعتبروا وجود العقد ثم أوجبوا المتابعة بعد ذلك، وإذا لم يعتبروا الإجماع فلا ينفصل عدد من عدد فاعتبر أقل الأعداد وهو واحد والله أعلم.

قال الإمام أحمد: وقد ذكرنا في كتاب أهل البغي وغيره "من كتاب (١) السنن" ما نستشهد به فيما مضى ذكره في هذا الكتاب من الأخبار والآثار.

ولا يجوز نصب إمامين في عصر واحد؛ لأن ذلك يؤدي إلى التفرق. وروينا عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما".

[٦٩٧٠] أخبرناه محمد بن عبد الله (٢) الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد … فذكره.

رواه مسلم (٣) في الصحيح عن وهب بن بقية عن خالد.


(١) راجع (٨/ ١٥٦ - ١٥٧)

[٦٩٧٠] إسناده: صحيح.
• الجريري هوسعيد بن إياس البصري.
• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
(٢) وقع في الأصل "محمد بن عبد الله بن موسى".
(٣) في الإمارة (٢/ ١٤٨٠ رقم ٦١) ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في "سننه" (٨/ ١٤٤) كما أخرجه المؤلف في "السنن الكبرى" (٨/ ١٤٤) من طريق ابن أبي قماش عن عمرو بن عون به.
١ - وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب =

<<  <  ج: ص:  >  >>