للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عصره بشاشة، وصلابة في الحكم، وقياما في الحقّ، وطلاقة وجه، وحسن خلق، وطيب عشرة» (١) . وقال فيه البرهان الحلبيّ: «هو عالم نشأ نشأة حسنة في غاية من اللّطافة والحشمة، وحسن الخلق والخلق، كثير الإشغال والاشتغال من أوّل عمره إلى آخره» (٢) . ووصفه تقيّ الدّين ابن فهد فقال: «واشتهر بالفضل مع الدّين المتين، والانجماع، وحسن الخلق والخلق قلّ أن ترى العيون مثله» (٣) .

وقد صدقوا فيما قالوا، فلم أر أحدا ممّن ترجم له أو تعرّض لسيرته نال منه في شيء من أمور دينه أو دنياه، أو شكّ في نزاهة أحكامه وعفّته طوال مدّة تولّيه القضاء.

مناصبه التّدريسيّة

مارس وليّ الدّين التّدريس في عدد من مدارس القاهرة ودور العلم فيها لما عرف عنه من سعة علم، وذكاء مفرط، وبراعة منقطعة النّظير أهّلته لتولّي تلك المناصب التي يصعب على الكثير من أقرانه الوصول إليها، وبخاصة إذا علمت أنّه درّس (٤) منذ شبابه في حياة والده وشيوخه. وقد ذكرت مصادر (٥) ترجمته عددا من المدارس التي تولّى وليّ الدّين مهام التّدريس فيها وهي: -


(١) إنباء الغمر: ٨/ ٢٢.
(٢) الضوء اللامع: ١/ ٣٤١.
(٣) لحظ الألحاظ: ٢٨٧.
(٤) لقد ظهرت براعة وليّ الدّين الفائقة في التدريس من أول وهلة فبهرت أنظار الطلبة والحاضرين وكان من بينهم والده، فأنشد والده فيه: دروس أحمد خير من دروس أبه وذاك عند أبيه منتهى إربه
(٥) انظر مثلا: ذيل التقييد، وإنباء الغمر، ورفع الإصر، والضوء اللامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>