للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودرّس بحلب بالأسديّة (١) . وولي قضاء العسكر بها، ثم كتابه السّرّ بها، ثم ولي بدمشق كتابة السّرّ، ومشيخة الشّيوخ، ودرّس بها بالنّاصريّة (٢) ، والشّاميّة الجوّانيّة. ثم أعيد إلى كتابة السّرّ بحلب، ثم أعيد إلى كتابة السّرّ بدمشق، وبها توفّي متقلّدا للوظيفة المذكورة.

وكان فاضلا، ديّنا، عفيفا، نزها، عديم الشّرّ، تام العقل، حسن التودّد، متواضعا، ذا مروءة ولطف.

وخلفه في كتابة السّرّ بدمشق القاضي جمال الدّين عبد الله ابن الأثير.

[١٣ أ].

ومات بمكّة في خامس ذي القعدة أيضا الشّيخ صلاح الدّين عبد

الله (٣) بن محمّد بن كثير المغربيّ ثم المصريّ.

سمع من نجم الدّين عبد الله بن عليّ بن عمر الصّنهاجيّ، وغيره.

وكان من أهل الخير والدّين والصّلاح. وله برّ وصدقات، وإحسان لأهل العلم.


(١) أنشأ هذه المدرسة الأمير اسد الدين شيركوه المتوفى سنة ٥٦٤ هـ‍ وهو عمّ السلطان صلاح الدين الأيوبي، وتقع في محلة باب قنسرين بحلب باق منها قبلية وقبة، وقد جدّد فيها سنة ١٣١٦ هـ‍ ثماني حجرات. (خطط الشام: ٦/ ١٠٦).
(٢) هي المدرسة الناصرية الجوانيّة من مدارس الشافعية بدمشق، داخل باب الفراديس شمالي الجامع الأموي، أنشأها الملك الناصر يوسف بن صلاح الدين يوسف بن أيوب المتوفى سنة ٦٥٩ هـ‍ (الدارس: ١/ ٤٥٩ - ٤٦٧).
(٣) ترجمته في: العقد الثمين: ٥/ ٢٦٢، والسلوك: ٣/ ١/٧٩ وفيه: «المعروف بابن المعزي» بالزاي، وهو تحريف ظاهر، ويقال له: «المغربيّ، وابن المغربيّ».

<<  <  ج: ص:  >  >>