للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي الواضح (١): منه اعتبار ما بناؤه على التوسعة أو (٢) التضييق بالآخر، أو الابتداء بالدوام، أو الرق بالعتق، أو العتق بالبيع، أو المرأة بالرجل في القتل بالردة مع اختلافهما في كفر أصلي (٣).

* * *

فساد الوضع: وهو اعتبار الجامع في نقيض الحكم.

كقول شافعي في مسح الرأس: مسح، فَسُنَّ تكراره كالاستنجاء.

فيعترض: بكراهة تكرار مسح الخف.

وجواب المستدل: ببيان المانع؛ لتعرضه لتلفه (٤).

وسؤال فساد الوضع نقض خاص (٥)؛ لإِثباته نقيض الحكم.

فإِن ذكر المعترض نقيض الحكم مع أصله -فقال: لا يسن تكرار مسح الرأس كالخف- فهو القلب، لكن اختلف أصلهما (٦).


(١) انظر: الواضح ١/ ١٨٧ ب- ١٨٨أ.
(٢) في (ظ): والتضييق.
(٣) يعني: هذا الاعتبار يعترض عليه لفساده؛ لمخالفة ما بني على التوسعة لما بني على التضييق، ومخالفة الابتداء للدوام؛ لأن الدوام أقوى، والابتداء أضعف، فلا يعتبر أحدهما بالآخر ... إِلخ.
(٤) يعني: تلف الخف.
(٥) نهاية ١٤١ أمن (ظ).
(٦) ففي القلب يثبت نقيض الحكم بأصل المستدل، وفي فساد الوضع يثبت بأصل آخر.