للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قالوا: لو كان لم تتفق الصحابة على تسويغ (١) الخلاف، وتولية الحكام مع مخالفتهم لهم.

رد: لاتفاقهم أن كل مجتهد يتبع ظنَّه، ولم يتعين المخطئ، فلا إِنكار.

قالوا: لو كان لزم النقيضان إِن بقي الحكم المطلوب على المجتهد (٢)، وإن سقط عنه لزم الخطأ (٣).

رد: يلزم الخطأ؛ لأنه لو كان في المسألة نص أو إِجماع وبذل (٤) وسعه -فلم يجد- لزم مخالفته، فهنا أولى؛ لأمره بالحكم بظنه، فحكم بما أنزل الله.

[مسألة]

تعادل دليلين قطعيين محال اتفاقًا؛ لاستلزام كل منهما مدلوله.

وكذا ظنيين -فيجتهد في الترجيح، ويقف إِلى أن يتبينه- عند أصحابنا وأكثر الشافعية (٥) والكرخي (٦) والسرخسي (٦)، وحكاه الإِسفراييني (٦) عن أصحابه.


(١) في (ح): تشريع.
(٢) يعني: لأنه يلزمه العمل بظنه، ويبقى الحكم في نفس الأمر عليه، وهما متناقضان.
(٣) يعني: لأنه يكون العمل بالحكم الخطأ واجباً، وبالصواب حراماً.
(٤) نهاية ٢٣٧ ب من (ب).
(٥) انظر: اللمع/ ٧٧، والتبصرة/ ٥١٠.
(٦) انظر: العدة/ ٢٣٨أ، والمحصول ٢/ ٢/ ٥٠٦، والإِحكام للآمدي ٤/ ١٩٧،
والمسودة/ ٤٤٦. والسرخسي: هو أبو سفيان.